مرسوم الدفاع عن فلسطين لسنة 1937
لندن، 18 آذار/ مارس 1937
الحضور
صاحبة الجلالة الملك
اللورد الرئيس الميجر ترايون
اللورد ستوارت مركيز اوف زتلند اللورد املرى
السير هاري ايف
بما أن فلسطين هي بلاد قبل صاحب الجلالة الملك الانتداب عليها بالنيابة عن عصبة الأمم
وبما أن لجلالته السلطة والصلاحية في فلسطين بمقتضى معاهدات وامتيازات وعادات وغيرها من الوسائل المشروعة.
وبما أن مرسومي الدفاع عن فلسطين لسنة 1931 وسنة 1936 قد تضمنا أحكاماً لتأمين السلامة العامة والدفاع عن فلسطين.
وبما أن من المناسب وضع أحكام من أجل تلك الغاية،
لذلك فإن جلالته، استناداً إلى الصلاحيات المخولة له بمقتضى قانون الاختصاص في البلاد الأجنبية لسنة 1890 وعملاً بتلك الصلاحيات وبأية صلاحية أخرى مخولة لجلالته، وبمشورة مجلسه الخاص يرسم ما يلي:
الفصل الأول
أحكام عامة
المادة 1
التسمية
يطلق على هذا المرسوم اسم مرسوم الدفاع عن فلسطين لسنة 1937.
المادة 2
تعاريف
(1) يكون للألفاظ والتعابير التالية والمعاني المخصصة لها أدناه إلا إذا دلت القرينة على خلاف ذلك:
إن لفظ "فلسطين" لا تشمل القسم المعروف بشرق الأردن من المنطقة في الوقت المبحوث عنه،
ولفظ "تشريع" تشمل كل مرسوم صادر من لدن جلالته في المجلس الخاص، ما عدا هذا المرسوم، وكل قانون أو تشريع عثماني أو مرسوم أو نظام أو أصول محاكمات أو تشريع آخر معمول به في فلسطين في الوقت المبحوث عنه،
وعبارة "مرسوم سنة 1931" تنصرف إلى المرسوم الملكي للدفاع عن فلسطين لسنة 1931،
وعبارة "مرسوم سنة 1936" تنصرف إلى مرسوم الأحكام العرفية (الدفاع عن فلسطين) لسنة 1936،
(2)يسري القانون التفسيري (الإنكليزي) على تفسير هذا المرسوم بالصورة التي يسري فيها على تفسير القوانين الصادر من البرلمان.
(3)دفعاً للشكوك يعلن أن كل إشارة إلى فلسطين وردت في هذا المرسوم أو في مرسوم سنة 1931 أو في مرسوم سنة 1936، تعتبر شاملة للمياه الساحلية المتاخمة لفلسطين.
المادة 3
النفاذ
(1)لا يعمل بأحكام الفصل الثاني من هذا المرسوم إلا بمنشور يصدره المندوب السامي ويقرر فيه وضعها موضع التنفيذ. وعند صدور مثل هذا المنشور توضع تلك الأحكام موضع التنفيذ اعتباراً من التاريخ المحدد في المنشور، وتظل نافذة المفعول إلى أن يصدر المندوب السامي منشوراً آخر يقرر فيه إيقاف العمل بها وعندئذ يبطل العمل بها إلا فيما يتعلق بالأمور التي تم وقوعها أو أغفل القيام بها قبل ذلك التاريخ.
(2)يوضع هذا المرسوم موضع التنفيذ في الحال، إلا في المواضع التي نص فيها هذا المرسوم على غير ذلك.
المادة 4
سلطة الإلغاء والتعديل
لجلالته من حين إلى آخر أن يلغي هذا المرسوم أو أن يضيف إليه أو يعدله أو يغيره بأية صورة أخرى.
المادة 5
التطبيق
يشمل هذا المرسوم "فلسطين" بكاملها.
الفصل الثاني
أنظمة الدفاع
المادة 6
أنظمة الدفاع
(1)للمندوب السامي، بمحض إرادته المطلقة أن يصدر من الأنظمة ما يراه ضرورياً أو مناسباً لتأمين السلامة العامة والدفاع عن فلسطين والمحافظة على النظام العام وقمع العصيان أو الثورة أو الفتنة وصيانة المؤن والخدمات الضرورية لمعيشة الأهلين (ويشار إلى هذه الأنظمة فيما يلي بأنظمة الدفاع).
(2)يجوز لأنظمة الدفاع، دون إجحاف بالسلطات المطلقة المخولة في الفقرة السابقة:
(أ) أن تتضمن أحكاماً لاعتقال الأشخاص وإبعادهم من فلسطين ومنعهم من الدخول إليها.
(ب) أن تجيز:
(1) وضع اليد أو تولي الإشراف على أي مال أو مشروع بالنيابة عن جلالته.
(2) استملاك أي مال بالنيابة عن جلالته.
(3) القيام بأي أشغال على أية أرض من الأراضي (بما في ذلك هدم الأموال وإتلافها وإزالتها).
(ج) أن تجيز الدخول إلى أي عقار وتفتيشه.
(د) أن تعدل أي تشريع أو أن توقف العمل بأي تشريع وأن تقر سريان أي تشريع مع إجراء تعديل فيه أو بدون ذلك.
(هـ) أن تقضي باستيفاء الرسم الذي يجري تعيينه في الأنظمة أو مقتضاها، لقاء منح أو إصدار أية رخصة أو تصريح أو شهادة أو مستند آخر من أجل الغايات المقصودة في الأنظمة.
(و) أن تقضي بدفع تعويض ومكافأة للأشخاص الذين يتضررون من الأنظمة.
(ز) أن تتضمن أحكاماً:
(1) للقبض على الأشخاص الذين يرتكبون جرائم خلافاً للأنظمة.
(2) لمحاكمة أولئك الأشخاص، أمام المحاكم النظامية (بما فيها المحاكم ذات الصلاحية الجزئية).
(3) لمحاكمة الأشخاص الذين يرتكبون جرائم خلافاً لأنظمة الدفاع أمام المحاكم العسكرية التي قد تشكل بموجب أنظمة الدفاع سواء أوقعت تلك الجرائم قبل تشكيل تلك المحاكم أم بعده، ولمحاكمة الأشخاص الذين يرتكبون جرائم خلافاً لأي تشريع من التشاريع بعد التاريخ المشار إليه، أمام المحاكم المذكورة.
(4) لفرض أية عقوبة من العقوبات المقررة بأنظمة الدفاع بشأن الجرائم التي ترتكب خلافاً لتلك الأنظمة، وأية عقوبة من العقوبات المعينة في أي تشريع معمول به في ذلك الحين بشأن الجرائم الأخرى، من قبل أية محكمة من المحاكم النظامية أو أية محكمة من المحاكم العسكرية المشكلة على الوجه المذكور فيما تقدم.
(5) لفرض غرامات على جماعات من الناس أو على هيئات ولمصادرة الأموال وإتلافها كتدابير تأديبية، سواء أكان في الأماكن معرفة المجرمين الحقيقيين أم لم يكن.
(6) لتعيين أصول المحاكمات والمرافعات أمام المحاكم العسكرية المشكلة على الوجه المذكور أعلاه.
(7) لاستئناف الأحكام أو القرارات التي تصدرها المحاكم العسكرية المشار إليها أو لمنع استئنافها.
(8) ولعدم جواز التعرض للأحكام والقرارات التي تصدرها المحاكم العسكرية أو الإجراءات التي تتخذ أمامها من قبل أو أمام أية محكمة من المحاكم سواء أكان ذلك عن طريق إجراء قضائي أو بصورة أخرى ولعدم جواز تحدي تلك الأحكام والقرارات والإجراءات أمام أية محكمة من المحاكم أو من قبلها على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك عن طريق الاستئناف المنصوص عليه في أنظمة الدفاع.
(3) يجوز أن تنص أنظمة الدفاع على تفويض من قد يسمى فيها من السلطات أو الأشخاص أو أصناف الأشخاص بصلاحية إصدار أوامر وأنظمة لأية غاية من الغايات التي يجيز هذا المرسوم إصدار مثل تلك الأنظمة أو الأوامر بشأنها ويجوز أن تتضمن تلك الأنظمة كل ما قد يراه المندوب السامي ضرورياً أو مناسباً لغاياتها من الأحكام التبعية أو الإضافية.
(4) يعمل بكل نظام من أنظمة الدفاع وبكل أمر أو مرسوم أو نظام صدر بمقتضاه بالرغم من وجود ما قد يتنافى معه في أي تشريع من التشاريع، وكل حكم من أحكام أي تشريع قد يتنافى وأحكام أي نظام من أنظمة الدفاع أو أي أمر أو مرسوم أو نظام صادر بمقتضاه يبطل مفعوله بمقدار ما فيه من ذلك التناقض خلال مدة العمل بذلك النظام أو الأمر أو المرسوم، سواء أكان ذلك الحكم قد عدل أو غير أو أوقف به بمقتضى هذه المادة أم لم يكن.
المادة 7
تفويض سلطات
المندوب السامي إذا استصوب ذلك، أن يفوض إلى قائد قوات العام في فلسطين بمنشور يصدره الوظائف المنوطة به في المادة السادسة من المرسوم معلقاً هذا التفويض على ما قد يعين من القيود والشروط وفي ذلك المنشور، وكل منشور كهذا يجوز تغييره أو نسخه بمنشور آخر يصدره المندوب السامي غير أن هذا التغيير أو النسخ لا يؤثر في سريان أي نظام من أنظمة الدفاع الصادرة بمقتضى ذلك المنشور.
الفصل الثالث
أحكام وقتية وإضافية
المادة 8
سلطات المندوب السامي
إن السلطات المخولة للمندوب السامي بهذا المرسوم أو بمقتضاه وكذلك السلطات المخولة له بمقتضى مرسومي سنة 1931 وسنة 1936، أو بمقتضاها تعتبر أنها كانت دوماً ولا تزال مضافة إلى السلطات المخولة له في مرسوم دستور فلسطين لسنة 1922 أو بمقتضى ذلك المرسوم، وفي كل مرسوم من المراسيم التي تعدل المرسوم المذكور أو غير ذلك، وليست منقصة من تلك السلطات.
المادة 9
صيانة تشريعات
ليس في مرسوم سنة 1936 ما يعتبر أنه قد أثر في أي نظام من الأنظمة الصادرة بمقتضى مرسوم سنة 1931 التي كانت سارية المفعول في اليوم التاسع والعشرين من شهر أيلول سنة 1936، بل تعتبر تلك الأنظمة أنها ظلت نافذة المفعول مع مراعاة ما أجري فيها من إلغاء أو تعديل أو تبديل اعتباراً من التاريخ الذي جرى فيه ذلك الإلغاء أو التبديل، بموجب مرسومي الدفاع عن فلسطين لسنتي 1931 و1936. وبناء على ذلك كل قرار صدر بإدانة مجرم بمقتضى تلك الأنظمة وكل عمل جرى بموجبها لا يعتبر أنه قرار أو عمل غير مصرح به أو غير مشروع بسبب أن الأنظمة المذكورة التي كانت نافذة المفعول في اليوم التاسع والعشرين من شهر أيلول سنة 1936، لم تكن كذلك بعد ذلك التاريخ.
المادة 10
إلغاءات
يلغى مرسوم سنة 1931 ومرسوم سنة 1936 اعتباراً من التاريخ الذي يعلن فيه بمنشور وضع الفصل الثاني من هذا المرسوم موضع العمل ويشترط في ذلك أن لا يؤثر هذا الإلغاء في أي نظام من الأنظمة التي تكون نافذة المفعول في التاريخ المشار إليه آنفاً (بما في ذلك الأنظمة المشار إليها في المادة السابقة) بل تبقى جميع تلك الأنظمة نافذة المفعول وتعتبر أنها أنظمة دفاع سنت من أجل غايات الفصل الثاني لهذا المرسوم ويجوز إلغاؤها أو تعديلها أو تبديلها على ذلك الأساس.
المادة 11
تفسير إشارات
حينما أشير في أي تشريع من التشاريع إلى مرسوم سنة 1931 أو مرسوم سنة 1936 أو إلى كلا المرسومين معاً تفسر تلك الإشارة أنها تتضمن إشارة إلى الفصلين الأول والثالث من هذا المرسوم، وإشارة إلى الفصل الثاني منه اعتباراً من التاريخ الذي يتم فيه إلغاء المرسومين المذكورين.
المادة 12
مشروعية المستندات
إن كل مستند يستدل منه أنه صك (تشريعي أو تنفيذي) وضع أو صدر:
(1) بمقتضى هذا المرسوم سنة 1931 أو مرسوم سنة 1936 أو تنفيذاً لغايات أي منها، أو
(2) بمقتضى أي حكم من الأحكام التي تشمل عليها أنظمة الدفاع أو أي نظام صادر بمقتضى مرسوم سنة 1931 أو مرسوم سنة 1936، أو أي حكم من الأحكام النافذة المفعول بمقتضى أنظمة الدفاع أو أي نظام صادر بمقتضى مرسوم سنة 1931 أو مرسوم سنة 1936، أو تنفيذاً لغايات ذلك الحكم.
يعتبر أنه صك وضع أو صدر بصورة مشروعة على الوجه المذكور فيما تقدم ولا يجوز البحث في صحة الأحكام الواردة فيه أمام أية محكمة أو على أي وجه آخر من الوجوه.
المادة 13
إثبات صحة المستندات
إن كل مستند يستدل منه أنه صك (تشريعي أو تنفيذي) وضع أو صدر من قبل أية سلطة من السلطات أو أي شخص من الأشخاص:
(1) بمقتضى هذا المرسوم أو مرسوم سنة 1931 أو مرسوم سنة 1936 أو تنفيذاً لغايات أي منها، أو
(2) بمقتضى أي حكم من الأحكام الواردة في أنظمة الدفاع أو في أي نظام صدر بمقتضى مرسوم سنة 1931 أو مرسوم سنة 1936، أو أي حكم من الأحكام النافذة المفعول بمقتضى أنظمة الدفاع أو أي نظام صدر بمقتضى مرسوم سنة 1931 أو مرسوم سنة 1936 تنفيذاً للغايات ذلك الحكم،
ويؤخذ منه بأنه موقع من تلك السلطة أو ذلك الشخص أو بالنيابة عن أي منهما، يقبل في معرض البينة ويعتبر أنه صك وضع أو صدر بصورة مشروعة من تلك السلطة أو ذلك الشخص حسب مقتضى الحال، حتى يقام الدليل على عكس ذلك.
م. ب. أ. هانكي
منشور
صادر من فخامة الجنرال السر آرثر غرينفل واكوب المندوب السامي لفلسطين
مادة 1
وضع أحكام الفصل الثاني موضع العمل
وبما أن المرسوم المعروف بمرسوم الدفاع عن فلسطين لسنة 1937، قد نص فيما نص عليه على أن الفصل الثاني منه لا يوضع موضع التنفيذ إلا بمنشور يصدره المندوب السامي ويقرر فيه وضعه موضع العمل.
لذلك أنا الجنرال السر آرثر غرينفل واكوب المندوب السامي لفلسطين أعلن أن أحكام الفصل الثاني من مرسوم الدفاع عن فلسطين لسنة 1937 المشار إليه أعلاه، توضع موضع العمل في اليوم الرابع والعشرين من شهر آذار سنة 1937.
24 آذار سنة 1937
المندوب السامي
أ. غ. واكوب
المصدر: "الوقائع الفلسطينية". الملحق رقم 2، العدد 675 (24 آذار/ مارس 1937)، ص 313-320. أنظر أيضاً موقع المقتفي: muqtafi.birzeit.ed