إضاءة على –

الأسرى السياسيون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية

إضاءة على –
الأسرى السياسيون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية
اعتقال واسع النطاق ومقاومة

عرض جدول الأحداث

احتجاجات لدعم حقوق الأسرى الفلسطينيين

سميحة خليل (في وسط الصورة) مع ناشطات أخريات خلال مسيرة احتجاجية لدعم الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

1996
Source: 
الأرشيف الرقمي للمتحف الفلسطيني, مجموعة نهلة قورة

يحتل موضوع الأسرى السياسيين الفلسطينيين مكاناً مركزياً وحسّاساً في الوعي الفلسطيني بسبب انخراطهم في النضال، وقسوة تجربتهم، وتأثير اعتقالهم في ذويهم، بالإضافة إلى أبعاده الإنسانية والاجتماعية والنضالية والسياسية. وما يميز الأسرى السياسيين من سائر المعتقلين في السجون الإسرائيلية أنهم اعتقلوا بسبب قيامهم بأعمال حرّكتها دوافع أيديولوجية في سبيل التحرر القومي العربي- الفلسطيني. وتشمل فئة الأسرى السياسيين في السجون الإسرائيلية المعتقلين من المناطق المحتلة سنة 1967، وأسرى الداخل الفلسطيني (1948) والسوريين من هضبة الجولان واللبنانيين والأردنيين والمصريين.

تعود جذور الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة إلى فترة الانتداب البريطاني الذي سجنت سلطاته الثوار وأعدمتهم في سجن عكا، واعتقلت مئات المقاومين والمعارضين السياسيين خلال الفترة 1933 - 1939. وقد قامت القوات الصهيونية– الإسرائيلية بأسر آلاف الفلسطينيين والعرب خلال احتلالها المدن والبلدات الفلسطينية في أثناء حرب 1948، بلغ عددهم ما بين 7000 و12.000، منهم من كانوا عسكريين في القوات النظامية العربية، أو شبه عسكريين في قوات المتطوعين الفلسطينيين والعرب، أو مدنيين فلسطينيين (بين سن الخامسة عشرة والخامسة والستين)، وهم الأكثرية، وقد اعتقلوا بسبب سنهم، أو انتمائهم السياسي، أو تمهيداً لطردهم إلى ما وراء خطوط وقف النار.

تكرر المشهد نفسه خلال الأشهر الأربعة لاحتلال قطاع غزة في إبّان العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956، عندما اعتقلت القوات الإسرائيلية مئات الشبان الفلسطينيين بالإضافة إلى جنود مصريين وفلسطينيين. وشهدت الفترة التي أعقبت احتلال الأراضي الفلسطينية سنة 1967 موجات أسر متعاقبة لا تزال مستمرة حتى اليوم، بما فيها عمليات الاعتقال الجماعية خلال الغزو الإسرائيلي للبنان سنة 1982، وخلال احتلال الجنوب اللبناني حتى سنة 2000.

لا تستخدم السلطات الإسرائيلية تعبير "سجين سياسي"، بل تشير إليه كـ"سجين أمني"، وتعرّفه بأنه ذلك السجين الذي أُدين وحُكِم عليه، لتنفيذه مخالفة، أو جرى توقيفه بسبب شبهة تنفيذ مخالفة، عُرّفت (بسبب نوعها أو حيثياتها) بأنها مخالفة أمنية واضحة، أو أن دوافع ارتكابها كانت قومية.

الأدوات التشريعية التي تستند إليها إسرائيل لاعتقال الفلسطينيين في الضفة الغربية (وفي قطاع غزة حتى سنة 2005 غداة فك الارتباط بالقطاع) ومحاكمتهم (أو احتجازهم من دون محاكمة)، تتمثل في أنظمة الدفاع (الطوارئ) لسنة 1945، والأوامر العسكرية التي سنتها القيادة العسكرية للضفة الغربية منذ 1967 حتى اليوم (والقيادة العسكرية لقطاع غزة حتى سنة 2005). أمّا أبناء قطاع غزة الذين تم اعتقالهم منذ سنة 2005، وأكثرهم خلال حرب 2008- 2009 وحرب 2014، فأخضعتهم إسرائيل لـ"قانون اعتقال المقاتلين غير الشرعيين" الذي سنّه الكنيست الإسرائيلي في آذار/ مارس 2002 من أجل السماح للسلطات العسكرية باعتقال أي شخص تعتقد أنه ربما يضر بأمن الدولة إذا بقي طليقاً، وفي الوقت ذاته من أجل تجنب الالتزامات القانونية المترتبة على اعتباره أسير حرب وفق القانون الدولي.

ومنذ سنة 1967، يشكل الأسرى والمعتقلون من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، الأكثرية الساحقة للأسرى والمعتقلين السياسيين (94%). وقد تم احتجاز معظمهم بموجب قرارات محاكم عسكرية. أمّا سائر الأسرى فمعظمهم اليوم من الفلسطينيين مواطني دولة إسرائيل والمقيمين بها الذين تم احتجازهم بموجب قرارات محاكم نظامية. ويُشار إلى أنه ابتداء من سنة 2005، لم تعد محاكمة أبناء قطاع غزة تجري في المحاكم العسكرية، وإنما في المحاكم النظامية الواقعة على أراضي دولة إسرائيل، وذلك بسبب إلغاء نظام الحكم العسكري ومحاكمه في غزة.  

وعلى الرغم من أن الأسرى من سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967 يحظون بمكانة "محميّين"، بحسب المادة الرابعة لمعاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949، فإنه وخلافاً لتلك المعاهدة، يتم احتجاز معظم أبناء الضفة الغربية في سجون تقع داخل الدولة المحتلة، أي خارج الأراضي المحتلة. وبينما يُعتبر هذا الإجراء نقلاً قسرياً محظوراً وفقاً للقانون الدولي الإنساني، فإن المحكمة العليا الإسرائيلية شرعنت هذا الأمر بذرائع أمنية.

والسجون التي يقبع فيها الأسرى الفلسطينيون داخل إسرائيل اليوم هي: شكما- عسقلان؛ أوهلي كيدار؛ إيشل؛ نفحة؛ رامون؛ كتسيعوت- النقب؛ نيتسان- الرملة؛ أيلون- الرملة؛ هشارون؛ هداريم؛ الدامون؛ مجدّو؛ جلبوع- شطة. بالإضافة إلى ذلك، يجري وضع العديد من الفلسطينيين رهن الاعتقال للتحقيق معهم في معتقلات داخل المناطق المحتلة مثل عتسيون، وحوّارة، وبيت إيل، والمسكوبية في القدس، وأُخرى داخل إسرائيل مثل بيتح تكفا، والجلمة، وعسقلان.

تشير معطيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني إلى أن ثلث الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة دخل السجون على مدار سنوات الصراع الطويلة مع الاحتلال الإسرائيلي. ووفقاً لهذه المعطيات، فإن نحو مليون فلسطيني تعرضوا للاعتقال خلال الفترة 1967- 2016، 90.000 منهم منذ بداية "انتفاضة الأقصى" سنة 2000، بينهم 11.000 طفل، ونحو 1300 امرأة، و65 نائباً في المجلس التشريعي (البرلمان) ووزيراً سابقاً. بينما أصدرت المحاكم الإسرائيلية قرابة 15.000 قرار اعتقال إداري ما بين اعتقال جديد وتجديد اعتقال سابق. وكانت سنوات الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي انطلقت سنة 1987، وسنوات الانتفاضة الثانية التي انطلقت سنة 2000، من أصعب المراحل، إذ إن الشعب الفلسطيني تعرض خلالها لعمليات اعتقال عشوائية، لم تقتصر على المقاومين المسلحين، بل طالت أيضاً عدة شرائح في المجتمع الفلسطيني، مثل الأطفال والشبان والشيوخ والفتيات والأمهات والعمال والأكاديميين والقيادات السياسية والنقابية والمهنية.

اعتاد الفلسطينيون على تصنيف الأسرى في فئات بهدف إبراز خصوصيتهم والمعاناة الخاصة لكل فئة، بالإضافة إلى معاناتهم المشتركة. وأبرز تلك الفئات هي فئة "الأسرى القدامى" وتشمل الذين اعتقلهم الاحتلال قبل توقيع اتفاق "أوسلو" سنة 1993، أو كل من أمضى في السجون مدة أكثر من 20 عاماً ولم يُطلق بعد. وتضمنت هذه الفئة حتى سنة 2016 ثلاثين أسيراً هم، في أغلبيتهم، مواطنون فلسطينيون في إسرائيل رفضت السلطات إطلاقهم ضمن صفقات تبادل الأسرى بحجة أنهم غير تابعين لأي جهة غير دولة إسرائيل.

وتضم الفئات البارزة الأُخرى من الأسرى والمعتقلين، الأطفال القصّر الذين تتراوح أعمارهم بين 12- 18 عاماً، والنساء والمرضى والمعوقين. وبحسب تصنيف آخر، ثمة فئة بارزة هي فئة الأسرى الإداريين، وهم مَنْ تم اعتقالهم لفترات تتراوح بين الأشهر القليلة والسنوات من دون تقديم أي لائحة اتهام وبتصديق "آلي" على يد القضاء العسكري والمحكمة العليا الإسرائيلية مرة تلو الأُخرى بناء على ملفات سريّة لا يعلم المعتقل شيئاً عن مضمونها. وقد طال الاعتقال الإداري أيضاً جميع فئات المجتمع الفلسطيني، نساء ورجالاً وحتى قصّراً.

يخضع السجناء السياسيون الفلسطينيون بصفتهم "سجناء أمنيين" لقيود مشددة وفق تعليمات خاصة تختلف عن التعليمات القانونية المتبعة في إجراءات التحقيق والاعتقال والمحاكمة، وحتى فيما يتعلق بالأوضاع المعيشية في السجن. فقد يُحرمون الاجتماع بالمحامين لمدة قد تصل إلى 3 أشهر في حالات الاعتقالات العسكرية في الضفة الغربية، وإلى 21 يوماً في حالات الاعتقالات الأمنية داخل إسرائيل. وقد يتم التحقيق مع المعتقل من دون توثيقه بالصوت والصورة، الأمر الذي يتيح الاستفراد بالمعتقل وممارسة طرق تحقيق غير قانونية تصل إلى حد التعذيب الجسدي والنفسي. كما أن مراكز الاعتقال الأمنية لا تخضع لأية رقابة خارجية كسائر السجون الإسرائيلية التي يُسمح فيها لممثلين عن نقابة المحامين والنيابة العامة بزيارات مفاجئة للاطلاع على الأوضاع البيئية والمعيشية فيها.

وعلى صعيد الأوضاع المعيشية داخل السجن فإن التصنيف الأمني يجعل من كل أسير خطراً على أمن إسرائيل ليتم بذلك تقييد حقوقه الأساسية، مثل: التواصل الهاتفي مع عائلته، ولقاءات مفتوحة مع محاميه ومع العائلة خلال الزيارات العائلية، وحظر اللقاءات الحميمية بين الزوجين، وحصر الزيارات في الأقارب من الدرجة الأولى فقط، وعدم السماح بإفراج مبكر عنه، ومنع الإجازات الشهرية التي يتمتع بها السجناء في السجون الإسرائيلية. وبالإضافة إلى ذلك، يشتكي الأسرى السياسيون من رداءة العلاج الطبي وشح النشاطات التربوية والثقافية. 

أمّا العلاقات بين المعتقلين أنفسهم، فقد تطورت مع الأيام؛ ففي السنوات الأولى التي تلت الاحتلال سنة 1967، كانت هذه العلاقات تقوم على أساس بلدي أو عشائري أو شخصي أو على أساس الانتماء إلى مجموعة أو خلية واحدة قبل الاعتقال، ثم تحولت إلى علاقات بين الفصائل والتنظيمات تحددها الحياة التنظيمية المتمثلة في اللوائح الداخلية والقرارات الجماعية بالسجون. وتتضمن اللوائح الداخلية والتنظيمية لكل فصيل تحديد الصلاحيات والمهمات وتقسيم العمل وفقاً للجان تنفيذية ومركزية تُعنى بالشؤون الإدارية والثقافية والخارجية والأمنية والمالية والقضائية، بالإضافة إلى مجالس الشورى. والمفارقة أن الحراك السياسي لمختلف التنظيمات فيما بينها أثبت أنه يمكن أن يكون أكثر فعالية داخل أسوار السجون منه خارجها. ويكفي هنا أن نذكر وثيقة الوفاق الوطني التي توصلت إليها الحركة الأسيرة في أيار/ مايو 2006 وتبنتها القيادات السياسية في غزة ورام الله في الشهر التالي.  

شكل العمل التنظيمي الذي يميز الأسرى السياسيين من سائر السجناء في السجون الإسرائيلية، الخلفية التي منحت نضالاتهم الجماعية زخماً قوياً تجاه المسؤولين الإسرائيليين، سواء أكان ذلك على مستوى السجن الواحد أم على مستوى السجون ككل. وقد أحرزت هذه النضالات في كثير من الأحيان انتصارات عديدة، وفي بعض الأحيان انتهت بالفشل. ومن أشكال النضال التي لجأت إليها الحركة الأسيرة لانتزاع الحقوق الأساسية الخاصة بالفرد أو الجماعة، احتلت الإضرابات عن الطعام أو ما يُسمى معارك "الأمعاء الخاوية" المكان الأبرز. والإضراب عن الطعام هو امتناع الأسير من تناول أصناف المواد الغذائية كافة باستثناء الماء وقليل من الملح، للتعبير عن أهداف احتجاجية، أو تضامنية، أو مطلبية، أو سياسية.

ومنذ سنة 1969 خاض الأسرى عدة إضرابات عن الطعام حقق بعضها إنجازات لا يُستهان بها، نذكر منها إضراب 1969 في سجني الرملة وكفار يونا الذي طالب فيه الأسرى بتحسين أوضاعهم المعيشية، كزيادة كمية الطعام وإدخال القرطاسية ورفض مناداة السجّان بكلمة "حاضر سيدي". ومن أبرز الإضرابات اللاحقة: إضراب سجن نفحة سنة 1980، وإضراب 1992، وإضراب 2004 الذي انتهى بالفشل، وإضراب 2012 الذي تكلّل بنجاح كبير. ومنذ سنة 2012 بدأت الإضرابات عن الطعام تتخذ طابعاً فردياً، بدأها خضر عدنان الذي أضرب عن الطعام مدة 66 يوماً احتجاجاً على اعتقاله الإداري ليتبع خطاه لاحقاً عدة أسرى، مثل سامر العيساوي وثائر حلاحلة وبلال دياب وهناء شلبي ومحمد علان ومحمد القيق. وقد دفعت الإضرابات الفردية الكنيست الإسرائيلي إلى سن قانون الإطعام القسري "قانون منع أضرار الإضراب عن الطعام" (2015) والذي يسمح للأطباء بإطعام الأسير المضرب عنوة.

وعلى الرغم من تصنيف الأسرى كأمنيين، واعتبارهم "إرهابيين" مكانهم السجن مدى الحياة، فقد اضطرت الحكومة الإسرائيلية إلى الاعتراف بالمكانة السياسية لهؤلاء الأسرى، وذلك بإطلاق العديد منهم ضمن صفقات عُرفت بصفقات تبادل الأسرى بين إسرائيل وفصائل معينة أو السلطة الفلسطينية.

أبرز صفقات التبادل: تموز/ يوليو 1968 مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؛ تشرين الثاني/ نوفمبر 1983 مع منظمة التحرير الفلسطينية؛ أيار/ مايو 1985 مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين– القيادة العامة؛ كانون الثاني/ يناير 2004 مع حزب الله اللبناني؛ تشرين الأول/ أكتوبر 2011 مع حركة "حماس". ومن الجدير بالذكر أيضاً السلسلة اللامتناهية لعمليات الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين بالتزامن مع الدورات التفاوضية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، مع ما يرافق ذلك من ابتزاز وتأجيل ونكث بالوعود، الأمر الذي يعني أن قضية الأسرى ستبقى إحدى القضايا الشائكة والمتجددة ما دام الاحتلال قائماً.

قراءات مختارة: 

بكر، عبير. "تعريف السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية كـ'سجناء أمنيين'– الدلالة الأمنية للتمويه على الممارسة السياسية". "دفاتر عدالة". العدد 5 (2009).

بكر، عبير. "السجناء السياسيون الفلسطينيون". "جدل" (مجلة إلكترونية تصدر عن مؤسسة مدى الكرمل)، العدد 2 (آذار/ مارس 2009).

حمدونة، رأفت خليل. "الجوانب الإبداعية في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة في الفترة ما بين 1985 إلى 2015". رسالة مقدمة للحصول على شهادة دكتوراه في قسم العلوم السياسية. القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية، 2015.

فارس، عوني. "ملامح من الحياة الثقافية والتعليمية للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال في العقد الأخير". "مجلة الدراسات الفلسطينية". العدد 90 (ربيع 2012). 

كبها، مصطفى ووديع عواودة. "أسرى بلا حراب: المعتقلون الفلسطينيون والمعتقلات الإسرائيلية الأولى، 1948– 1949". بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2013.

"ملف أسرى الحرية". "مجلة الدراسات الفلسطينية". العدد 98 (ربيع 2014).

الهندي، خالد. "التجربة الديمقراطية للحركة الفلسطينية الأسيرة". رام الله: مواطن، المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية، 2000.

Abu Sitta, Salman and Terry Rempel. “The ICRC and Israel’s 1948 POW/ Labor Camps.” Journal of Palestine Studies,  vol. xliii, no. 4 (Summer 2014), pp. 11-38.

Baker, Abeer and Anat Matar, (eds.). Threat: Palestinian Political Prisoners in Israeli Prisons. London and New York: Pluto Press, 2011.

Hajjar, Lisa. Courting Conflict: The Israeli Military Court System in the West Bank and Gaza. Berkeley, California: University of California Press, 2005.