القرار المشترك لمجلس الشيوخ ومجلس النواب الأمريكيين
استعادة فلسطين كوطن للشعب اليهودي
واشنطن، 17-19 كانون الأول/ ديسمبر 1945
حيث أن الكونجرس في اجتماعه السابع والستين يوم 30 يونيو سنة 1922 قرر بالإجماع إن الولايات المتحدة الأمريكية تحبذ إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين على أن يعلم بجلاء أنه سوف لا يعمل شيء من شأنه أن يمس الحقوق الدينية والمدنية للمسيحيين والطوائف غير المسيحية الأخرى في فلسطين. وأن الأماكن المقدسة والمباني والمواقع الدينية في فلسطين سوف يحافظ عليها بعناية.
وحيث أن اضطهاد اليهود المجرد من الرحمة في أوروبا قد بين بوضوح الحاجة إلى وطن لهم يتخذ كملجأ للأعداد الكبيرة من اليهود الذين أصبحوا بلا وطن نتيجة لهذا الاضطهاد.
وحيث أن هذه الحاجة الماسة قد أيدها طلب الرئيس بالسماح حالاً لمائة ألف لاجئ يهودي إضافي بالدخول إلى فلسطين.
وحيث أن تدفق المهاجرين اليهود إلى فلسطين قد أدى إلى تحسن أحوالها الزراعية والمالية والصحية والاقتصادية بصورة عامة.
وحيث أن الرئيس ورئيس الوزارة البريطانية قد اتفقا على تعيين لجنة تحقيق أمريكية انجليزية مشتركة لتحري الأوضاع في فلسطين بالنسبة لمشكلة الهجرة اليهودية والوضع اليهودي في أوروبا، ووضع تقرير في مدى مائة وعشرين يوماً.
لذلك فإن المجلس الممثل للأمة يقرر بالاتفاق أن الاهتمام الذي أبداه الرئيس في حل هذه المشكلة كان في محله، وأن الولايات المتحدة سوف تستعمل مساعيها الحميدة لدى السلطة المنتدبة لجعل أبواب فلسطين مفتحة لدخول اليهود بحرية إلى ذلك القطر إلى أقصى قدرته الزراعية والاقتصادية وسوف تتوفر هناك فرصة كاملة للاستعمار والتنمية بحيث تكون لهم الحرية في استئناف بناء فلسطين كوطن قومي لليهود بالاشتراك مع سائر عناصر السكان لجعل فلسطين كومونولث ديموقراطي، حيث يكون الجميع، بغض النظر عن الجنس والمذهب، متساوين في الحقوق.
المصدر: "وثائق فلسطين: مائتان وثمانون وثيقة مختارة 1839 – 1987" تونس: منظمة التحرير الفلسطينية، دائرة الثقافة، 1987، ص 173-174.