معاهدة التحالف
بين شرق الاردن والمملكة المتحدة
لندن، 22 آذار/ مارس 1946
حضرة صاحب السمو امير شرق الأردن، وحضرة صاحب الجلالة ملك بريطانيا العظمى وایرلنده والممتلكات الحرة البريطانية وراء البحار وامبراطور الهند،
لما كانا قد اخذا بعين الاعتبار بأن حكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلنده الشمالية قد صرحت رسميا في الهيئة العامة لمنظمة الأمم المتحدة بأنها عازمة على الاعتراف بوضع شرق الأردن دولة مستقلة ذات سيادة،
ولما كانا راغبين في تعيين الصلات التي ستقوم بينهما في المستقبل بصفة كونهما سيدى دولتين مستقلتين على قواعد الحرية التامة والمساواة والاستقلال وفي توثيق وادامة أواصر الصداقة وحسن التفاهم القائمة بينهما،
فقد قررا عقد معاهدة صداقة وتحالف من أجل هذا العرض ، وقد عينا عنهما مندوبين مفوضين وهم
حضرة صاحب السمو امير شرق الأردن
ابراهيم باشا هاشم، حامل وسام النهضة المرصع ووسام الاستقلال من الدرجة الأولى ووسام الامبراطورية البريطانية من درجة كوماندور، رئيس وزراء شرق الأردن ووزير الدفاع،
حضرة صاحب الجلالة ملك بريطانيا العظمى وايرلنده والممتلكات الحرة البريطانية وراء البحار وامبراطور الهند ) الذي سيشار اليه فيما بعد بصاحب الجلالة الملك )
عن المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلنده الشمالية
الرايت اونرابل إرنست بيفين ، عضو البرلمان، ووزير جلالته للشؤون الخارجية و آرتر كريتش جونز، عضو البرلمان ، والوكيل البرلماني لوزير المستعمرات،
الذين بعد ان تبادلوا أوراق اعتمادهم ووجدوها صحيحة فقد اتفقوا على ما يلي:
المادة الأولى
يعترف صاحب الجلالة الملك بشرق الأردن دولة مستقلة استقلالا تاما وبصاحب السمو الأمير سيدا عليها
ويسود سلم وصداقة دائمين بين صاحب السمو امير شرق الأردن وصاحب الجلالة الملك
ويؤسس بين الفريقين الساميين المتعاقدين تحالف وثيق توطيدا لصداقتهما وتفاهمهما الودى وصلاتهما الحسنة، وتجري بينهما مشاورات تامة وصريحة في جميع الأمور المتعلقة بالسياسة الخارجية التي قد يكون لها مساس بمصالحهما المشتركة
ويتعهد كل من الفريقين الساميين المتعاقدين أن لا يقف في البلاد الأجنبية موقفا لا يتفق وهذا التحالف أو قد يسفر عن صعاب للفريق الآخر.
المادة الثانية
يمثل كلا من الفريقين الساميين المتعاقدين لدى بلاط الفريق السامي المتعاقد الآخر ممثل سياسي يعتمد وفقا للأصول المرعية.
المادة الثالثة
من المفهوم بين الفريقين الساميين المتعاقدين أن مسؤولية حفظ الأمن الداخلي في شرق الأردن وايضا – بشرط مراعاة احكام المادة الخامسة ادناه – مسؤولية الدفاع عن شرق الأردن ازاء الاعتداء الخارجي تنحصران في صاحب السمو امير شرق الأردن.
المادة الرابعة
اذا نشأ نزاع مع دولة ثالثة وكان استمراره مما قد يهدد دوام السلم والأمن الدوليين فيجب على الفريقين الساميين المتعاقدين قبل كل شيء ان يتشاورا مع بعضهما البعض للبحث عن حل بالوسائل السلمية كما جاء في نص العادة الثالثة والثلاثين من ميثاق الأمم المتحدة.
المادة الخامسة
اذا اشتبك أحد الفريقين الساميين المتعاقدين في عمل عدائي – على الرغم من احكام المادة الرابعة من هذه المعاهدة – كنتيجة لهجوم مسلح يقوم به فريق ثالث فعلى الفريق السامي المتعاقد الآخر، بشرط دائما مراعاة احكام المادة الثانية عشرة من هذه المعاهدة، أن يتقدم فورا لمساعدته كإجراء للدفاع عن النفس الاجتماعي. وفي حالة خطر اشتباك عدائي مداهم يقوم الفريقان الساميان المتعاقدان فورا بالتشاور مع بعضهما البعض حول الإجراءات الضرورية للدفاع .
المادة السادسة
تسهيلا للقيام بالالتزامات المشتركة المنصوص عليها في المادة الخامسة اعلاه قد اتفق الفريقان الساميان المتعاقدان على النصوص الموضوعة في ملحق هذه المعاهدة.
المادة السابعة
يبذل صاحب الجلالة الملك كل جهد ليحصل لحكومة صاحب السمو الأمير على خدمات أي خبراء او موظفين من ذوى المؤهلات الفنية قد تحتاج اليهم شرق الأردن.
المادة الثامنة
1 - ان جميع الالتزامات والمسؤوليات المترتبة على صاحب الجلالة الملك فيما يتعلق بشرق الأردن وفيما يتعلق بأية وثيقة دولية لم تنته قانونيا يجب ان تترتب على صاحب السمو امير شرق الاردن وحده. وعلى الفريقين الساميين المتعاقدين ان يتخذا فورا الخطوات اللازمة لتأمين نقل هذه المسؤوليات الى صاحب السمو الأمير .
2 - كل معاهدة دولية عامة أو ميثاق أو اتفاق طبقه صاحب الجلالة الملك بصفته منتدبا (او حكومته في المملكة المتحدة بصفتها منتدبة) على شرق الأردن يظل مرعيا من قبل صاحب السمو الأمير الى ان يصبح صاحب السمو الأمير (او حكومته) فريقا متعاقدا مستقلا او تنتهي قانونيا الوثيقة المبحوث عنها فيما يتعلق بشرق الأردن.
المادة التاسعة
1 - يشرع الفريقان السلميان المتعاقدان في عقد اتفاقية للتجارة والمؤسسات التجارية حالما يمكن ذلك.
2 - الى ان تعقد الاتفاقية المشار اليها في الفقرة الأولى او الى ان تنتهي سنتان من تاريخ توقيع هذه المعاهدة – أي من الأمرين يأتي أولا – يحتفظ كل من الفريقين الساميين المتعاقدين فيما له علاقة برعايا وتجارة الفريق الآخر بالحالة السائدة وقت توقيع المعاهدة على شرط ان لا يعامل أي من الفريقين الساميين المتعاقدين رعايا او تجارة الفريق الآخر في أي حال من الأحوال معاملة دون ما يعامل بها رعايا وتجارة احب قطر اجنبي له.
3 - تطبق احكام الفقرة الثانية من هذه المادة على المستعمرات وبلدان ما وراء البحار ومحميات جلالة الملك والبلدان التي تديرها حكومة جلالته في المملكة المتحدة بالانتداب او الوصاية.
4 - يتفق الفريقان الساميان المتعاقدان على ان احكام الفقرة الثانية من هذه المادة بشأن معاملة احب قطر اجنبي لن تتناول
(1) الامتيازات الجمركية الخاصة التي في وقت توقيع هذه المعاهدة كان صاحب السمو الأمير قد عامل بها البضائع المنتجة والمصنوعة في أي بلد كان بأكمله في سنة 1914 من ضمن تركيا الأسيوية او البلاد العربية بشرط ان لا تمنح هكذا امتيازات الى اي قطر اجنبي آخر او
(2) الامتيازات الجمركية الممنوحة من قبل احد الفريقين الساميين المتعاقدين الى قطر ثالث عملا باتحاد جمركي تم او يتم عقده فيما بعد.
المادة العاشرة
من المتفق عليه بين الفريقين الساميين المتعاقدين بأن الامتيازات التجارية الممنوحة فيما له علاقة بأرض شرق الاردن قبل توقيع هذه المعاهدة تظل مستمرة في مفعولها للمدد المعينة في متونها.
المادة الحادية عشرة
حالما يبدأ تنفيذ هذه المعاهدة ينتهي مفعول الاتفاقية المعقودة بين صاحب السمو الأمير وصاحب الجلالة الملك المؤرخة في العشرين من شهر شباط سنة 1928 والمعدلة فيما بعد باتفاقيتين اخريين مؤرختين في الثاني من شهر حزيران سنة 1934 والتاسع عشر من شهر تموز سنة 1941.
المادة الثانية عشرة
ليس في هذه المعاهدة ما يرمي الى الأخلال او يخل بأي حال من الأحوال في الحقوق والالتزامات المترتبة او التي قد تترتب على اي من الفريقين الساميين المتعاقدين وفقا لميثاق الأمم المتحدة او وفقا لآية اتفاقيات وعهود ومعاهدات دولية اخرى عدا ما قد ينتج عن احكام المادتين الثامنة والحادية عشرة.
المادة الثالثة عشرة
اذا نشأ خلاف يتعلق بتطبيق هذه المعاهدة او تفسيرها ولم يوفق الفريقان الساميان المتعاقدان الى تسوية هذا الخلاف بالمفاوضة المباشرة يرجع في الخلاف الى محكمة العدل الدولية مالم يتفق الطرفان على شكل آخر للتسوية.
المادة الرابعة عشرة
تبرم هذه المعاهدة وتنفذ حالما يتم تبادل وثائق الأبرام في اقرب وقت ممكن .
تظل هذه المعاهدة نافذة لمدة خمس وعشرين سنة من تاريخ بدء تنفيذها وبعد ذلك تظل نافذة المفعول لغاية مرور سنة واحدة على الأخطار بانتهائها ذلك الأخطار الذي يتقدم به احد الفريقين الساميين المتعاقدين الى الآخر بواسطة الطرق الديبلوماسية.
وشهادة بما تقدم قد وقع المندوبون المفوضون المذكورون اعلاه هذه المعاهدة وختموها بأختامهم.
كتبت هذه المعاهدة في لندن في اليوم الثاني والعشرين من شهر آذار سنة 1946 في نسختين باللغتين العربية والإنكليزية ويكون للنصين العربي والإنكليزي عين المقام من الاعتبار.
ملحق
المادة الأولى
يجوز لصاحب الجلالة الملك اقامة قوات مسلحة في شرق الاردن في الأماكن المقيمة فيها عند توقيع هذه المعاهدة وفي اماكن اخرى يتفق عليها ويقدم صاحب السمو الامير جميع التسهيلات الضرورية لأبواء هذه القوات وصيانتها وخزن ذخائرها ومعداتها بما في ذلك تأجير اي ارض تلزم ويستملك اي حق خاص على هكذا ارض اذا وجد ذلك ضروريا.
المادة الثانية
يمنح صاحب السمو امير شرق الاردن في جميع الاوقات تسهيلات لحركة قوات صاحب الجلالة الملك المسلحة وتدريبها ولنقل الوقود والاسلحة والذخيرة والمواد الاخرى اللازمة لهذه القوات بطرق الجو والبر والسكك الحديدية والماء وخطوط الانابيب وبواسطة موانئ شرق الأردن.
المادة الثالثة
يكون لقوات صاحب الجلالة الملك المسلحة الحق في استعمال انظمتها الخامة بمخابرات الاشارة بما في ذلك اللاسلكي.
المادة الرابعة
يقوم صاحب السمو امير شرن الاردن كل ما لزم بعد المشاورة مع حكومة المملكة المتحدة بحراسة وصيانة وتحسين الموانئ وخطوط المواصلات في داخل شرر الاردن وعبرها الضرورية لحرية حركة قوات جلالته المسلحة وصيانتها ويطلب سموه مساعدة جلالته عندما تمس الحاجة في سبيل هذا الغرض.
[...]
تبادل رسائل
[...]
رقم 5
من ابراهيم باشا هاشم إلى إرنست بيفين
لندن في 22 آذار سنة 1946
با صاحب السعادة
بمناسبة توقيع معاهدة التحالف لي الشرف أن اعلمكم بأن حكومة شرق الأردن موافقة على استمرار الترتيبات من اجمل استعمال النقد الفلسطيني في شرق الأردن الى ان تعدل هذه الترتيبات بالمشاورة بين حكومتي شرق الأردن والمملكة المتحدة ولا يعمل تعديل في هذه الترتيبات الا بعد مرور اثني عشر شهرا على التاريخ الذي نبدى فيه احدى الحكومتين رعيتها الى الحكومة الأخرى في الدخول بمشاورات حول هذا الأمر.
المصدر:
Treaty of Alliance between his Majesty in Respect of the United Kingdom and his Highness the Amir of Trans-Jordan [With Annex and Exchange of Notes]. London: His Majesty’s Stationery Office, 1946.