مكان

الخصاص

مكان
الخِصَاص
اللواء
الجليل
المحافظة
صفد
متوسط الارتفاع
100 م
المسافة من صفد
31 كم
تعداد السكان
السنة عرب يهود المجموع
1931 386
1944/45 470 60 530
ملكية الأرض (1944/45) بالدونم
السنة عرب يهود عام المجموع
1944/45 1480 2738 577 4795
إستخدام الأرض (1944/45) بالدونم
الإستخدام عرب يهود عام المجموع
المناطق غير صالحة للزراعة والمبنية (المجموع)
الإستخدام عرب يهود عام المجموع
غير صالحة للزراعة 12 577 589
البناء 30 10 40
42 10 577 629 (13%)
مزروعة/صالحة للزراعة (المجموع)
الإستخدام عرب يهود المجموع
الأراضي المزروعة والمروية 1438 2728 4166
1438 2728 4166 (87%)
عدد المنازل (1931)
73

كانت القرية تقع في الجزء الشمالي من سهل الحولة، على مصطبة طبيعية عرضها مئة متر تقريباً. وكانت هذه المصطبة تشكلت قبل آلاف السنين من تقلُّص بحيرة الحولة القديمة (التي كانت ذات مرة تغطي حوض الحولة كله). وكان نهر الحاصباني يمر إلى الغرب من الخصاص، شاقاً مجراه عبر الجبال. وكانت طريق فرعية تصل الخصاص بطريق عام يؤدي إلى صفد وطبرية، كما كانت طريق فرعية أُخرى تصلها بقرية مجاورة. وقد وصف الجغرافي العربي ياقوت الحموي (توفي سنة 1229) الخصاص بأنها من قرى بانياس في سورية (اليوم تحتلها إسرائيل) . في سنة 1945، كان عدد سكان القرية العرب 400 مسلم و700 مسيحياً. وكانت الزراعة عماد اقتصاد القرية. فكانت بساتين الفاكهة تمتد إلى الجنوب من القرية، في موازاة نهر الحاصباني، بينما كان شجر الزيتون مغروساً في الجهة الغربية. في 1944/ 1945 كان ما مجموعه 1438 دونماً مروياً أو مستخدَماً للبساتين. ومن الشواهد على أن موقع القرية كان آهلا قبل سنة 1900 مقام لشيخ يدعى علي، يقع في الجوار، وبضعة قبور منقورة في الصخر.

كانت الخصاص هدفاً لهجمة من نوع اضرب واهرب شنّتها الهاغاناه في الأسابيع الأولى من الحرب. ففي 18 كانون الأول/ ديسمبر 1947، أغار أفراد من القوة الضاربة للهاغاناه على القرية تحت جنح الظلام، فجالوا في أنحاء القرية وأطلقوا نيران أسلحتهم ورموا القنابل ونسفوا منازل عدة. وقد قُتل من جرّاء الغارة اثنا عشر مدنياً (منهم 4 أطفال)؛ وهذا استناداً إلى الأرقام التي يوردها المؤرخ الإسرائيلي بني موريس. وذكر تقرير أوردته صحيفة 'نيويورك تايمز' أن عدد القتلى كان 10، بينهم 5 أطفال، وأضاف أن بعض الضحايا دفنوا تحت أنقاض منازلهم. (أنكرت الهاغاناه أول الأمر مقتل الأطفال، لكن ناطقاً باسمها أقر بذلك لاحقاً). وجاء في رواية الصحيفة أن الهجوم كان انتقاماً لمقتل رجلين من شرطة المستعمرات اليهودية في منطقة صفد .

ويذكر موريس أن عدداً من ضباط استخبارات الهاغاناه المحليين ومن القادة المدنيين عارض العملية 'الانتقامية' المخطط لها، غير أن قائد البلماح يغآل ألون وافق عليها. وبعد بضعة أيام قال ناطق باسم الهاغاناه إن أحد المنازل التي نُسفت كان قاعدة للقوات السورية واللبنانية. وأضاف: 'إنه لمن المؤسف حقاً إن يكون الأطفال نياماً في هذا المركز العسكري الصغير الحجم، وأن يكونوا ذهبوا ضحايا غارة كهذه.' وقد جرى تقويم الهجوم على الخصاص في اجتماع رفيع المستوى لبعض المسؤولين الصهيونيين، من عسكريين ومدنيين، في 1 - 2 كانون الثاني/ يناير 1948. ويلخص بني موريس ما يبدو أنه كان رأي الأكثرية في ذلك الاجتماع (الذي حضره رئيس الوكالة اليهودية دافيد بن - غوريون، وموشيه دايان الذي كان يومها خبيرا مبتدئاً، نسبياً، بالشؤون العربية): 'مهما يكن استعمال القوة كريها فهو، وإنْ اشْتُطّ به، مثمر في المدى الطويل' .

واستناداً إلى موريس، فإن سكان الخصاص فروا من قريتهم بتاريخ 25 أيار/ مايو 1948، في نهاية عملية يفتاح (أنظر آبل القمح، قضاء صفد)، بعد نحو خمسة أشهر من هجوم الهاغاناه. وقد نسب تقرير للاستخبارات الإسرائيلية تفرُّق شملهم إلى حملة الحرب النفسية التي شُنَّت في أثناء هذه العملية. لكن نزوحهم كان جزئياً، فيما يبدو، لأن بعض السكان مكثوا في منازلهم لمدة تزيد على العام بعد ذلك، إلى أن طردهم الجيش الإسرائيلي منها بالقوة. ففي منتصف ليلة 5 حزيران/ يونيو 1949، أحاطت شاحنات الجيش بالقرية وأُكره السكان على الصعود إليها 'بالرفس والشتائم والإهانة'؛ وذلك استناداً إلى كلام أحد أعضاء الكنيست من مبام، يستشهد موريس به. وقال السكان أنهم 'أُجبروا على تهديم منازلهم بأيديهم'، وأنهم عوملوا معاملة 'البهائم'. ثم أُفرغوا من الشاحنات على سفح تل تسوطه الشمس في جوار قرية عكبرة، وتُركوا هناك 'تائهين في البرية عطاشاً جياعاً.' وقد عاشوا هناك في أوضاع مزرية لأعوام كثيرة بعد ذلك، مثلهم في ذلك مثل سكان قريتين أُخريين (قدّيتا والجاعونة)، على الأقل طُردوا في أوضاع مشابهة .

تقع مستعمرة هغوشريم (208291)، التي أُنشئت في سنة 1948 قبل أن يُطرد سكان الخصاص، على بعد بضع مئات من الأمتار جنوبي موقع القرية، على أراضيها .

تكسو الغابات والأعشاب معظم أرض القرية. وتتفرّق هنا وهناك أكوام الحجارة وآجام الصبّار، فضلاً عن بقايا بناء قديم وسدّ حجري كبير مقنطر. أمّا الأراضي التابعة للقرية، فيزرعها سكان مستعمرة هغوشريم.