مكان

عكبرة

مكان
عَكْبَرَة
اللواء
الجليل
المحافظة
صفد
متوسط الارتفاع
300 م
المسافة من صفد
2.5 كم
تعداد السكان
السنة عرب المجموع
1931 275 275
1944/45 390 390
ملكية الأرض (1944/45) بالدونم
السنة عرب عام المجموع
1944/45 3167 57 3224
إستخدام الأرض (1944/45) بالدونم
الإستخدام عرب عام المجموع
المناطق غير صالحة للزراعة والمبنية (المجموع)
الإستخدام عرب عام المجموع
البناء 6
غير صالحة للزراعة 740 47 787
746 47 793 (25%)
مزروعة/صالحة للزراعة (المجموع)
الإستخدام عرب عام المجموع
الأراضي المزروعة والمروية 199 199
حبوب 2222 10 2232
2421 10 2431 (75%)
عدد المنازل (1931)
49

كانت القرية تنتشر على طرفي واد عميق يمتد من الشمال إلى الجنوب، ويمرّ وسط منحدر يواجه الجنوب. وكان ثمة، بعد الوادي، تل يواجه القرية. وكانت طريق ترابية تصل عكبرة بمدينة صفد المجاورة. وكان هناك، إلى الجنوب الشرقي من القرية، خربة العقيبة التي يعدّ موقعها مطابقاً لموقع قرية أخاباري (Achabare) (أو أخابارون/ Acxhabaron) الرومانية. في سنة 1904، كانت هذه الخربة قرية آهلة . في آواخر القرن التاسع عشر، كانت عكبرة قرية مبنية بالحجارة والطين، وكان فيها نحو تسعين نسمة يعنون بزراعة التين والزيتون . في الأزمنة الحديثة، كانت منازل عكبرة مبنية بالحجارة، وكان معظم سكانها من المسلمين. في سنة 1994، كان ما مجموعه 2222 دونماً مزروعاً حبوباً، و199 دونماً مروياً أو مستخدَماً للبساتين. وقد نُقِّب في الخربة المجاورة فظهرت آثار؛ منها أُسس أبنية دارسة، وحجارة منحوتة، ومعاصر للخمر.

في ربيع سنة 1948، مهدت القوات الصهيونية للهجوم على مدينتي صفد وطبرية بشن هجمات إضعاف للمعنويات على القرى المحيطة بهما. ولمّا كانت عكبرة تقع على بعد 2,5 كلم فحسب من صفد، فقد اختيرت عبرةً لسكان المدينة. في 9 أيار/ مايو، هاجمت وحدات من كتيبة البلماح الأولى عكبرة، من أجل 'بث الشعور بين عرب صفد بأنهم على وشك أن يطوَّقوا ولن يكون في وسعهم الفرار...'. وقد زعمت الأوامر العملانية التي أُعطيت لهذه الوحدات أن 'القرية كانت تُستخدم محطةً للجواسيس السوريين الذين كانوا يتسللون لنجدة صفد'، وأنها كانت قاعدة انطلاق لمهاجمة القوافل اليهودية. وكان الهجوم شُنّ على عكبرة في نطاق عملية يفتاح (أنظر آبل القمح، قضاء صفد).

يزعم المؤرخ الإسرائيلي بني موريس، مستنداً إلى مصادر عسكرية إسرائيلية، أن سكان القرية كانوا غادروا في معظمهم عند وقوع الهجوم (متأثرين بما حل بسكان عين الزيتون، الواقعة على بعد 3 كلم شمالي صفد، من تقتيل وطرد، قبل بضعة أيام)، وأن من تخلّف منهم في القرية قاوم مقاومة 'معتدلة'. ولا يُعرف هل وقعت إصابات أم لا، وإنْ كان موريس يذكر أن الوحدات الغازية نسفت عدداً من منازل القرية. ولاذ بعض السكان بقريتي الفراضية والسمّوعي إلى الغرب من عكبرة. وقد أدت حوادث عكبرة، إجمالاً، إلى إضعاف معنويات السكان في صفد، التي هوجمت في اليوم التالي (ذكرت التقارير الصحافية أن احتلالها تم في 11 أيار/ مايو) .

روى سكان القرية، الذين قابلهم المؤرخ الفلسطيني نافذ نزال بعد خمسة وعشرين عاماً، أن سقوط عين الزيتون ومجزرة دير ياسين (قضاء القدس) أدّيا إلى مغادرة بعض السكان. وعند وقوع الهجوم قاوم المدافعون عن القرية (وهم جماعة من 15 إلى 20 رجلاً)، لكنهم غُلبوا على أمرهم فانسحبوا إلى مشارف القرية. أمّا الوحدات الإسرائيلية المهاجمة، فلم تمكث طويلاً في القرية، لكنها دمرت بضعة منازل وجزءاً من المسجد وذهبت بالمواشي. وأقام معظم سكان القرية في الفرّاضية والسمّوعي، إلى أن سقطت هاتان القريتان الجليليتان أيضاً. وقد عاد نفر منهم لأخذ بعض المؤن وبعض الأمتعة الشخصية في تلك الفترة، وكان معظمهم يتوقع أن يعود .

ظلّت عكبرة، لمدة من الزمن بعد الحرب، معتقلاً كانت السلطات الإسرائيلية تحتجز فيه الناس الذين طردتهم من قراهم في مناطق أُخرى من الجليل. ففي أوائل حزيران/ يونيو 1949، 'أُكره' السكان الذين مكثوا في ثلاث قرى في قضاء صفد (الجاعونة والخصاص وقيطية) 'على ركوب الشاحنات... ثم أُفرغوا على سفح تل أجرد ساطته الشمس قرب قرية عقبرة [كذا]'، بحسب ما ذكر موريس. ولا يُعرف على وجد الدقة ماذا حل بهؤلاء الناس ولا بالقرية نفسها، لكن موريس يكتب ببساطة أن 'الأوضاع [المعيشية] في عقبرة [كذا]، حيث جُمع 'المتخلفون' من قرى كثيرة (قدّيتا والخصاص والجاعونة، إلخ) معاً، ظلّت سيئة أعواماً عدة' .

لا مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية.

استُبدل بسكان القرية الأصليين لاجئون "داخليون" من قريتي قدِّيتا ودلاّتة، الواقعتين على بعد بضعة كيلومترات إلى الشمال من صفد. لكنْ منذ سنة 1980، أُعيد إسكان هؤلاء اللاجئين بالتدريج في قرية عكبرة المجاورة، التي صُممت حديثاً وأُنشئت على بعد نصف كيلومتر من موقع القرية القديمة. وكان من الشروط الواجبة على كل أُسرة تود الانتقال للسكن في القرية الحديثة، أن تهدم منزلها في القرية القديمة. واليوم، ما زال خمسة عشر منزلاً من المنازل القديمة قائماً في الموقع، فضلاً عن مبنى المدرسة (أنظر الصورتين). وفي سنة 1977، جُعلت قرية عكبرة الحديثة تابعة إدارياً لمدينة صفد.

t