مكان

جسير

مكان
جُسَيْر
اللواء
غزة
المحافظة
غزة
متوسط الارتفاع
100 م
المسافة من غزة
35 كم
تعداد السكان
السنة عرب المجموع
1931 839
1944/45 1180 1180
ملكية الأرض (1944/45) بالدونم
السنة عرب عام المجموع
1944/45 12015 346 12361
إستخدام الأرض (1944/45) بالدونم
الإستخدام عرب عام المجموع
المناطق غير صالحة للزراعة والمبنية (المجموع)
الإستخدام عرب عام المجموع
البناء 54 54
غير صالحة للزراعة 109 335 444
163 335 498 (4%)
مزروعة/صالحة للزراعة (المجموع)
الإستخدام عرب عام المجموع
حبوب 11852 11 11863
11852 11 11863 (96%)
عدد المنازل (1931)
246

كانت القرية تقع في رقعة مستوية من الأرض في السهل الساحلي الجنوبي، بين جسرين يقطعان وادي الجيرة. في سنة 1596، كانت جسير قرية في ناحية غزة (لواء غزة)، وعدد سكانها 330 نسمة. وكانت تدفع الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر أُخرى من الإنتاج والمستغَلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب . في أواخر القرن التاسع عشر، كانت جسير تقع في أرض مستوية، وتمتد على محور شمالي غربي – جنوبي شرقي . وقال الطاعنون في السن من سكان القرية إن قريتهم كانت محطة للحجاج في أثناء توجههم إلى الديار المقدسة. وكان سكانها من المسلمين، وفيها مسجد خاص بها ومدرسة ابتدائية أُقيمت في سنة 1937، وبلغ عدد تلامذتها 74 تلميذاً في أواسط الأربعينات. غير أن سكان القرية كانوا يعتمدون، في الغالب، على الخدمات المتاحة في الفالوجة؛ وهي على بعد 4 كيلومترات إلى الجنوب الشرقي. وكان في القرية بئر عمقها 32 متراً، تمد سكانها بمياه الاستخدام المنزلي. وكان بعضهم يحيك البُسُط والسجاد، أمّا الأغلبية فكانت تعمل في الزراعة. وكانت الحبوب أهم محاصيل سكان جسير، الذين كانوا يعنون أيضاً بأشجار الفاكهة. وكانت البساتين تحيط بالقرية من الشمال الشرقي والجنوب الشرقي. في 1944/ 1945، كان ما مجموعه 11852 دونماً مخصصاً للحبوب.

احتُلّت القرية، وفق المصادر الإسرائيلية، في المراحل الأخيرة من عملية قام لواء غفعاتي بها خلال الأسبوع الثاني من تموز/ يوليو 1948. وعند انتهاء الهدنة الأولى في الحرب أصدر قائد لواء غفعاتي، شمعون أفيدان، أوامره باختراق الخطوط المصرية (بغية إقامة اتصال بالنقب)، وبطرد المدنيين من المنطقة المحتلة. ولم تنجح قواته في ربط النقب بالساحل الذي تحتله إسرائيل، غير أنها نجحت في الاستيلاء على رقعة من الأرض على شكل قوس تقع جنوبي الرملة، موازية الشاطئ، وفي طرد أكثر من 20000 مدني من قراهم. وكانت جسير من قرى أقصى الجنوب التي احتُلّت خلال العملية، ومن المرجح أن احتلالها بصورة نهائية لم يتم إلاّ في 17-18 تموز/ يوليو. وقد زعم الجيش الإسرائيلي، فيما بعد، أنه مع بداية العملية واحتلال قرية تل الصافي، ضعفت معنويات السكان في المنطقة بأسرها، وفرّ القرويون مع تقدم وحدات لواء غفعاتي.

غير أنه جاء في مصدرين مصريين أن القرية سقطت في يد القوات الإسرائيلية قبل ذلك التاريخ بشهر، خلال الهدنة الأولى في الحرب. وجاء في أحد هذين المصدرين – مذكرات الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر – أن 'العدو سعى [تحت غطاء الهدنة] لاحتلال المواقع المنيعة، حتى إذا انتهت الهدنة كان في إمكانه استئناف عملياته من مواقع أكثر ملاءمة له...'. وفيما يتعلق بهذا الأمر وبالهجوم على عدد من القرى الأُخرى (عبدس وعسلوج وجولس)، الذي شكل الشروع فيه خرقاً لأحكام الهدنة، كتب عبد الناصر يقول: 'لم يكن ثمة دليل يوحي بأن قيادتنا العامة كانت تعلم بما يجري حقاً' .

أُقيمت مستعمرتان على أراضي القرية هما: منوحا في سنة 1953، وفردون في سنة 1968. وتحتل هاتان المستعمرتان، أيضاً، أراضي كانت تابعة لقرية صمّيل المجاورة.

ما زال منزل أسمنتي واحد مسطَّح السقف قائماً وسط بستان من الخوخ. ولواجهته نافذتان مستطيلتان، ومدخل مستطيل وسطه. ويشاهَد حطام المنازل بين الحشائش الطويلة والأعشاب البرية. وثمة الآن مكب للنفايات في الموقع، إضافة إلى بعض الأبنية التابعة لإحدى المستعمرتين المجاورتين. أمّا الأراضي المجاورة فمزروعة.