مكان

بيت دجن

مكان
بيت دَجَن
اللواء
اللد
المحافظة
يافا
متوسط الارتفاع
25 م
المسافة من يافا
9 كم
تعداد السكان
السنة عرب المجموع
1931 2653
1944/45 3840 3840
ملكية الأرض (1944/45) بالدونم
السنة عرب يهود عام المجموع
1944/45 12261 1975 3091 17327
إستخدام الأرض (1944/45) بالدونم
الإستخدام عرب يهود عام المجموع
المناطق غير صالحة للزراعة والمبنية (المجموع)
الإستخدام عرب يهود عام المجموع
البناء 60 60
غير صالحة للزراعة 340 56 3091 3487
400 56 3091 3547 (20%)
مزروعة/صالحة للزراعة (المجموع)
الإستخدام عرب يهود المجموع
الموز و الحمضيات 7990 1078 9068
الأراضي المزروعة والمروية 3195 758 3953
حبوب 676 83 759
11861 1919 13780 (80%)
عدد المنازل (1931)
591

كانت القرية، المبنية على تل رملي في السهل الساحلي الأوسط، تقع إلى الجنوب قليلاً من خط سكة حديد يافا – القدس، عند تقاطع الطريق العام الممتد بين يافا والرملة والطريق العام الساحلي الممتد جنوباً نحو غزة. ويعود تاريخ بيت دجن إلى عصر الكنعانيين، إذ إنها ذُكرت في العهد القديم باسم بيت داجون (يشوع 15: 41). كما عُرفت ببيت دجانا في عهد الملك الأشوري سنحاريب (705-681 ق.م.). وقد سُمِّيت القرية كيباراداغون (Keparadagon) في عصر الرومان. وحلّ السامريون بالقرية في القرن الرابع، ومكثوا فيها حتى القرن العاشر على الأقل. وقد شيد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك (724- 734م) فيها قصراً أعمدته من الرخام الأبيض. وبنى الصليبيون فيها قلعة – كزال ماين (Casal Maen) – هدمها صلاح الدين وأعاد بناءها ريتشارد قلب الأسد (Richard the Lion-Heart) سنة 1191. في سنة 1596، كانت بيت دجن قرية في ناحية الرملة (لواء غزة)، وعدد سكانها 633 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والفاكهة والسمسم، بالإضافة إلى عناصر أُخرى من الإنتاج والمستغَلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب .

في أواخر القرن التاسع عشر، كانت بيت دجن قرية متوسطة الحجم ومحاطة بأشجار الزيتون . وكانت المنازل في القرية الحديثة مبنية بالطوب أو بالحجارة والأسمنت، ومنتشرة في أرجاء الموقع من دون أن يتخذ شكل انتشارها نمطاً مخصوصاً. وكان سكانها في معظمهم من المسلمين؛ وبين الـ 3840 عربياً، كان ثمة 130 مسيحياً. وكان في القرية مدرستان: الأولى للبنين والأُخرى للبنات. وقد ضُمَّت إلى مدرسة البنين، التي أُسست في سنة 1920، مساحة 15 دونماً من الأرض لتدريب التلامذة على أصول الهندسة الزراعية، وكان فيها مكتبة احتوت على 600 كتاب. وكان يؤم تينك المدرستين 353 تلميذاً و102 من التلميذات في سنة 1940. في 1944/ 1945، كان ما مجموعه 7990 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و676 دونماً للحبوب، و3195 دونماً مروياً أو مستخدَماً للبساتين. وكانت بساتين الحمضيات تروى من آبار أرتوازية. كما كانت بقايا القلعة الصليبية المذكورة آنفاً لا تزال مرئية في سنة 1948.

كانت القرية منذ كانون الثاني/ يناير 1948 هدفاً لهجمات شنّتها قوات البلماح المتمركزة في مبنى كيرين كاييمت ليسرائيل (الصندوق القومي اليهودي)، الكائن جنوبي طريق يافا – القدس العام مباشرة. وقد دُمِّر منزل من منازل القرية في إحدى غارات البلماح. ولعل أوسع هجوم في تلك الفترة، بحسب المؤرخ الفلسطيني عارف العارف، هو ذاك الذي شنَّته قوة يهودية مسلحة بمدافع الهاون والرشاشات والقنابل اليدوية، فجر 26 شباط/ فبراير، فقُتل جرّاءه ثلاثة من سكان القرية وجُرح أربعة ودُمِّر أحد المنازل. وأفادت صحيفة 'نيويورك تايمز' أن البريطانيين اشتبكوا مع سكان القرية يوم 19 شباط، بعد أن توقفت إحدى قوافلهم العسكرية في القرية لاعتقال رجل كان يحمل بندقية. ويذكر مقال الصحيفة أن السكان صوبوا النيران على الجنود البريطانيين، وأن اثنين من السكان قُتلا وجُرح ثلاثة، كما قُتل جندي بريطاني عندما 'قفز من شاحنته حاملاً رشاشاً من نوع برن واندفع داخل القرية ونيران رشاشه تقدح'، بحسب تعبير مراسل 'نيويورك تايمز'.

وربما لم تُحتل بيت دجن إلاّ في نهاية نيسان/ أبريل، إذ سقطت على يد لواء ألكسندروني في سياق تنفيذ عملية حميتس التي جرت بين 25 و31 نيسان، واستهدفت سلمة ويازور وقرى عربية أُخرى تقع إلى الشرق من يافا.

ويشير المؤرخ الإسرائيلي بني موريس إلى أن سكان بيت دجن أخلوا قريتهم في 25 نيسان 1948 من جرّاء سقوط 'مدينة مجاورة'؛ أي يافا. ويذكر المؤرخ الفلسطيني عارف العارف أن القرية احتُلَّت في 30 نيسان، ويضيف أن تفادي احتلالها كان ممكناً لو لم يوافق جيش الإنقاذ العربي على هدنة رعاها البريطانيون في المنطقة، بعد أن تعرضت تل أبيب لقصف شديد في 28 نيسان. غير أن رواية لصحيفة 'نيويورك تايمز' أفادت أن بيت دجن احتُلَّت مع قرية القباب بعد أسبوعين من ذلك، إذ اندفعت القوات اليهودية تقاتل لإعادة فتح الطريق العام المؤدي إلى القدس .

في أوائل حزيران/ يونيو، شرع الصندوق القومي اليهودي في تدمير بيت دجن، فضلاً عن بضع قرى أُخرى. وفي 16 حزيران، دوَّن رئيس الحكومة الإسرائيلية، دافيد بن – غوريون، في يومياته أن عملية التدمير جارية في القرية على قدم وساق. ثم إن القرية اعتُبرت، في أيلول/ سبتمبر، موقعاً ملائماً لتوطين المهاجرين اليهود الجدد .

ثمة أربع مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية: بيت دغان، وقد أُنشئت في الموقع بعد ستة أشهر من احتلال بيت دجن في نيسان/ أبريل 1948؛ مشمار هشفعا، التي بُنيت في سنة 1949؛ حيميد، وقد بُنيت في سنة 1950؛ غنُّوت، وقد بُنيت في سنة 1953.

بقيت بضعة منازل، بعضها مهجور وبعضها الآخر تشغله أُسر يهودية، أو يُستخدم متاجر أو مستودعات أو مكاتب. ويبدو في هذه المنازل معالم معمارية متنوعة. أحد هذه المنازل الآهلة مبني بالأسمنت، وله شكل مستطيل وسقف مسطح ونوافذ أمامية مستطيلة ونافذتان مقنطرتان على جانبيه. وحُوِّل منزل آخر إلى كنيس إيلي كوهين، وهو مبني بالأسمنت وله سقف مسطح وباب ونافذة أماميان تعلوهما قنطرتان مستديرتان، وقد رُسمت نجمة داود على بابه الأمامي وكذلك على باب آخر يبدو أنه باب مرآب. ولأحد المنازل المهجورة المبنية بالأسمنت سقف قرميدي هرمي الشكل متداع إلى السقوط. أما المنازل المهجورة الأُخرى فمختومة، وتظهر وسط النباتات والأعشاب البرية. وينبت الصبّار وأشجار السرو والتين والنخيل في أرجاء الموقع. ويزرع الإسرائيليون الأراضي المجاورة.

t