مخيم الزرقاء هو أول مخيم للاجئين الفلسطينيين في الأردن. تم إنشاؤه عقب النكبة (1948) على أطراف مدينة الزرقاء في شمال شرق الأردن، بالقرب من خط سكة حديد الحجاز. اشتُهر محلياً باسم "مخيم العودة"، ويتبع إدارياً للواء قصبة محافظة الزرقاء. ويُعتبر المخيم جزءاً لا يتجزأ من تاريخ المدينة الحديث، إذ أدى دوراً مهماً في تشكيل نسيجها الاجتماعي.
نشأة المخيم
في سنة 1949، قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتأسيس مخيم الزرقاء على بُعد نحو 25 كيلومتراً شمال شرق العاصمة عمّان، على أرض مستأجرة من الحكومة الأردنية بمساحة تبلغ 180 دونماً. وفي سنة 1950، تولت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) إدارة المخيم بالتعاون مع السلطات الأردنية.
استقبل مخيم الزرقاء عند تأسيسه ما لا يقل عن 8,000 لاجئ فلسطيني أقاموا في خيام ومعظمهم من المدن والقرى المهجّرة مثل الرملة، واللد، وبيسان، وصفد، ويافا، والقدس. مع نهاية الخمسينيات، بدأت الخيام تُستبدل بالتدريج بوحدات سكنية صغيرة ومتلاصقة، بلغت مساحة كل منها 80 متراً مربعاً، وكانت تُخصص للأسر المكونة من خمسة إلى سبعة أفراد، وفقاً لسجلات وكالة "الأونروا".
شكّل انعقاد مؤتمر أريحا في كانون الأول/ ديسمبر 1948، ثم قرار مجلس الأمة الأردني بتوحيد ضفتَي نهر الأردن في نيسان/ أيار 1950، محطة مفصلية في أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن. إذ أدى القرار إلى منحهم الجنسية الأردنية والمساواة بينهم وبين الأردنيين في الحقوق والواجبات، مع الحفاظ على وضعهم كلاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم في فلسطين. في السياق نفسه، ساهمت الحكومة الأردنية في تنظيم شؤون اللاجئين من خلال تأسيس "وزارة شؤون اللاجئين" سنة 1949، تلتها "وزارة الإنشاء والتعمير" سنة 1950.
تطور البنية التحتية للمخيم
أُنشئ مخيم الزرقاء على أرض صحراوية، ويحده من الشمال شارع "الملك طلال"، ومن الشرق شارع "الجيش-أوتوستراد الزرقاء-عمّان"، مما يحول دون التمدد العمراني الأفقي للمخيم. وعلى طول سكة الحديد المحاذية للمخيم تنتشر البسطات العشوائية ومحلات الخضار والفاكهة، بالإضافة إلى الباعة المتجولين. وتشكّل الجهة الشرقية للمخيم، الموازية لشارع "الجيش-أوتوستراد عمّان-الزرقاء"، مدخلاً رئيسياً للمخيم وسوق البالة (الألبسة الأوروبية المستعملة). كما تشكّل المدخل الوحيد للشارع المؤدي إلى مكاتب إدارة المخيم الحكومية، ومكاتب "الأونروا"، ومراكز خدماتها الصحية والمدارس. من جهة الجنوب، يحد المخيم مجمع الباصات "المجمع الجديد"، الذي يشكل مركزاً حيوياً يربط الزرقاء بشبكة مواصلات رئيسية، ولا سيما إلى عمّان. أمّا الجهة الغربية، فتضم المقبرة التي أصبحت ضمن حدود المخيم اليوم والتي أُغلِقَت منذ نهاية السبعينيات، نظراً إلى عجز مساحتها المحدودة عن استيعاب المزيد من الموتى.
يُعد مخيم الزرقاء صغير المساحة وقليل السكان مقارنةً بمخيمات فلسطينية أُخرى كالبقعة والوحدات. يتكوّن المخيم من 14 شارعاً تُعرف محلياً باسم "الصفوف"، وهي مرتبة بشكل طولي ومتوازٍ. تُرقَّم هذه الصفوف عادةً (صف 1، صف 2، صف 3...)، بينما تحمل الصفوف الأكثر أهمية أسماءً محلية مثل "الشارع العريض"، "شارع المدارس"، و"شارع القدس". وتحتوي الصفوف على وحدات سكنية تفصل بينها أزقة ضيقة لا يتجاوز عرضها المتر الواحد، ما يُسهّل حركة السكان وانتقالهم بين الصفوف.
مع استمرار وضع اللجوء الفلسطيني، اتخذت الحكومة الأردنية خطوات بالتدريج للسماح بالبناء العمودي في المخيم. ففي سنة 1988، أُتيح إضافة طابق واحد، ثم طابقين في سنة 1997، وأخيراً ثلاثة طوابق في سنة 2012، شريطة الحصول على التراخيص اللازمة. ساهم هذا القرار في تخفيف جزء من معاناة السكان الناتجة من الاكتظاظ السكاني، والمساحات الضيقة، وقلل من مخاطر التمدد العمودي العشوائي لأبنية متهالكة. وعلى الرغم من أن حق الانتفاع بالوحدات السكنية في المخيم لا يُعد صكوك ملكية، فإن هذه الوحدات تُباع وتُشترى وتُؤجر بين السكان. كما يدفع السكان رسوم خدمات الماء والكهرباء عبر العدّادات، كما هي الحال في سائر مناطق الأردن.
بسبب الحاجة الملحّة إلى صيانة وترميم البنية التحتية المتهالكة، أُدرِج مخيم الزرقاء، إلى جانب سائر المخيمات الفلسطينية في الأردن، ضمن مشروع "حزمة الأمان الاجتماعي". ومنذ سنة 2000، تتولى "لجنة خدمات المخيم" – وهي لجنة محلية تابعة لدائرة الشؤون الفلسطينية – تنفيذ "مشروع البنية التحتية لمخيم الزرقاء"، بالتنسيق مع الجهات الداعمة ووكالة "الأونروا". وقد نتج من هذا المشروع، حتى سنة 2024، بناء نحو 145 وحدة سكنية جديدة. كما تعمل اللجنة على ترميم مساكن العائلات الأشد فقراً في المخيم، مع تغطية تكاليف إيجار مساكن موقتة بديلة حتى استكمال أعمال الترميم. وتوزع كذلك الشوادر البلاستيكية على المنازل التي تعاني تسرّب مياه الأمطار خلال فصل الشتاء، وتقدّم مساعدات مالية للعائلات المتضررة في حال حدوث حرائق.
وفي إطار تحسين البنية التحتية، قامت اللجنة بتعبيد شوارع المخيم باستخدام الخلطات الإسفلتية، وقد بلغت نسبة الإنجاز 95% حتى سنة 2024. وشملت الأعمال أيضاً صيانة خرسانية لعدد من مداخل المخيم وأرصفته، إلى جانب تركيب شبكة مياه جديدة من الأنابيب البلاستيكية. أمّا بالنسبة إلى الخدمات الأساسية، فقد أصبحت شبكة الإنترنت والكهرباء تغطي أرجاء المخيم كافة، وتمت صيانة واستبدال وتركيب 100 وحدة إنارة حديثة. ومع نهاية سنة 2025، شهد مخيم الزرقاء افتتاح حديقة عامة بمكرمة ملكية.
وقد كان لوجود المخيم دور كبير في تطور حيّي "جناعة" و"الضباط" على الأراضي المقابلة للمقبرة. فقد استقرت في هذين الحيين عائلات فلسطينية مهجّرة، وأُخرى أردنية نازحة من الريف والبادية، بحثاً عن ظروف معيشية أفضل. ويشير عدد من السكان إلى أنه، قبل هذا التمدد العمراني، كان بالإمكان رؤية "سيل الزرقاء" من الأطراف الغربية للمخيم، حيث شكّل آنذاك متنفساً طبيعياً للعديد من العائلات، وخصوصاً خلال فصل الصيف.
الأوضاع الاجتماعية-الاقتصادية
في أعقاب نكسة حزيران/ يونيو 1967، شهد المخيم موجة جديدة من النزوح من الضفة الغربية، الأمر الذي فاقم من كثافته السكانية. ووفقاً لإحصاءات "الأونروا" لسنة 2023، يبلغ عدد سكان المخيم نحو 21.109 لاجئين فلسطينيين، أي ما يعادل نحو 6% من سكان مدينة الزرقاء.
تبلغ مساحة مخيم الزرقاء ما يقارب 3.4% من إجمالي مساحة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الثلاثة عشر في الأردن، كما تشكل 16.7% من مساحة المخيمات الفلسطينية الواقعة ضمن محافظة الزرقاء، إلى جانب مخيمي ماركا (حطين) والسخنة.
تنعكس هوية المخيم في ملامحه العمرانية المتواضعة، وفي رمزيته السياسية والاجتماعية؛ إذ تُرفع أعلام "الأونروا" على مداخله، وتحمل بعض محلاته أسماءً تشير إلى القرى والمدن الأصلية التي هُجّر منها السكان، مثل "بقالة أبو إياد البريجي" و"مخبز يافا" ومؤسسة فلسطين العودة. وبالمقارنة مع مخيمات أُخرى، يتميز المخيم بتركيبة سكانية متجانسة نسبياً، إذ يكاد يخلو من السكان من جنسيات أُخرى، مثل العائلات العراقية (بعد الاجتياح الأميركي سنة 2003)، والعائلات السورية (بعد سنة 2011)، أو العمّال المهاجرين ذوي الدخل المحدود من دول مثل مصر وبنغلاديش والفلبين.
بحسب لجنة خدمات المخيم، يظل مخيم الزرقاء بيئة طاردة للسكان بسبب الظروف المعيشية والبيئية الصعبة. وقد أظهرت دراسة ميدانية حول المسؤولية الاجتماعية والخلاص الفردي لدى الشباب في المخيمات الفلسطينية أن استمرار الإقامة في المخيم لا يرتبط غالباً بالهوية أو بالبعد الرمزي للمكان، بل يعود أساساً إلى محدودية الخيارات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة خارج المخيم.
التعليم
تقدم "الأونروا" خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مخيم الزرقاء، مثل التعليم، والرعاية الصحة، والدعم الاجتماعي. توفر مبنىً واحداً للروضة، هو "روضة براعم المخيم" المخصص للأطفال دون سن السادسة. أمّا بالنسبة إلى التعليم المدرسي، فقد أنشأت الوكالة الأممية أربع مدارس داخل المخيم تعمل بنظام الفترة الواحدة، وكانت هذه المدارس تخدم في سنة 2023 نحو 1985 طالباً وطالبة من الصف الأول إلى الصف العاشر (التعليم الإلزامي). ويشرف على العملية التدريسية في هذه المدارس 78 عضو هيئة تدريس.
أمّا فيما يتعلق بالمرحلة الثانوية، فتتولى الحكومة الأردنية الإشراف عليها، إذ يلتحق الطلبة الراغبون بالمدارس الثانوية الواقعة خارج المخيم. كما يُتاح للطلبة الالتحاق بالجامعات الحكومية والتنافس على المقاعد الجامعية مع نظرائهم الأردنيين وفقاً لمعدلاتهم في امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي). ويستفيد الطلاب الأوائل في المخيم من المكارم الملكية الأردنية التي تخصص سنوياً 350 مقعداً جامعياً لأبناء المخيمات الفلسطينية.
على الرغم من توفر هذه الخدمات، تشير إحصاءات "الأونروا " لسنة 2023 إلى تراجع كبير في التحصيل العلمي للطلاب داخل مخيم الزرقاء. ويُعزى ذلك إلى تردي الأوضاع الاقتصادية، وضعف الحوافز التعليمية لدى السكان نتيجة شعورهم بانسداد الأفق داخل المخيم.
تظهر مؤشرات هذا التراجع في نسب التسجيل المنخفضة؛ إذ إن 28% فقط من الأطفال دون سن السادسة ملتحقون بروضة المخيم. كما تبلغ نسبة الأمية نحو 17%، وهي من أعلى النسب مقارنة بالمخيمات الأُخرى، في حين أن 22% من البالغين (22 سنة فأكثر) لم يُكملوا التعليم الابتدائي، و4% فقط سجلوا في الجامعات.
يؤدي هذا الضعف في مستوى التعليم في المخيم إلى تدني مستوى المعيشة عموماً، إذ تقل فرص العمل وتزداد عرضة السكان للاستغلال، مما يترتب عليه آثار نفسية وجسدية.
الصحة
توفر الأونروا الرعاية الصحية الأولية لسكان مخيم الزرقاء من خلال مركزها الصحي، الذي يخدم ما مجموعه 120.502 من اللاجئين الفلسطينيين من داخل المخيم وخارجه. في سنة 2023، قدم المركز نحو 74 استشارة طبية يومياً. وتشمل خدماته الصحية المتاحة عيادة أسنان، ومختبراً للفحوصات المخبرية وصيدلية. بالإضافة إلى ذلك، توفر الأونروا مركز تأهيل مجتمعي ومركزاً لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتبقى هذه الخدمات الأساسية غير كافية، نتيجة محدودية عدد الأطباء الاختصاصيين وقلة توفر الأدوية. ومن الجدير ذكره أن نحو 68% من سكان المخيم لا يملكون أي نوع من التأمين الصحي، مما يحول دون حصولهم على الرعاية الصحية خارج المخيم لارتفاع التكاليف. كما يعاني 15% من سكان المخيم أمراضاً مزمنة، وهي ثاني أعلى نسبة بين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.
العمل
ساهم حصول معظم اللاجئين الفلسطينيين في الأردن على الجنسية الأردنية في تعزيز اندماجهم الاقتصادي، إذ يعمل سكان مخيم الزرقاء في وظائف متنوعة ضمن القطاعين العام والخاص، إلى جانب المهن الحرة والحرف اليدوية، سواء داخل الأردن أو خارجه.
وفي سنة 2025، كان المخيم يضم نحو 370 محلاً تجارياً تلبي حاجات السكان اليومية، وتخدم أيضاً شرائح من ذوي الدخل المحدود من خارج المخيم. ويُروى أن تطور الأسواق في المخيم بدأ بباعة الخضار والفواكه الذين افتتحوا حوانيت أو استخدموا عربات بسيطة في "شارع نادي العودة"، ما أدى لاحقاً إلى نشوء "الحسبة"، وهو سوق شعبي يُنافس "وسط البلد" بأسعاره الزهيدة. كما انتقل سوق الملابس المستعملة إلى المدخل الشرقي للمخيم، ليُعرف لاحقاً بـ"شارع البالة". أمّا "الشارع العريض" أو "شارع الورش"، فقد شكّل في بداياته مركزاً للحرف والورش التي وفّرت فرص عمل للشباب، إلاّ إنه تحول لاحقاً إلى مصدر إزعاج، فغادرت معظم الورش، وحلّت مكانها متاجر للبقالة والمستلزمات اليومية.
وعلى الرغم من هذا النشاط الاقتصادي والاندماج في سوق العمل، فإن البطالة تبقى مرتفعة داخل المخيم، إذ تصل نسبتها إلى 21%، فيما يعيش نحو 19% من السكان تحت خط الفقر المحدد بـ 168 ديناراً أردنياً للفرد شهرياً.
إدارة المخيم
في سنة 1980، انتقلت مسؤولية إدارة المخيمات الفلسطينية في الأردن إلى "وزارة شؤون الأرض المحتلة". وبعد قرار فك الارتباط بالضفة الغربية سنة 1988، تم تأسيس "دائرة الشؤون الفلسطينية" التابعة لوزارة الخارجية، والتي تتولى منذ ذلك الوقت الإشراف على شؤون اللاجئين الفلسطينيين في المملكة عموماً، ومخيمات اللجوء بشكل خاص، وذلك من خلال "لجان خدمات المخيم" التابعة لها.
تقوم "دائرة الشؤون الفلسطينية" بمهمات مشابهة لتلك التي تقوم بها البلديات داخل المدن، ومنها التنسيق مع الجهات المختصة لتوفير خدمات الكهرباء والماء، وصيانة البنية التحتية بما يشمل شبكات الصرف الصحي، وتعبيد الشوارع، وإعادة تأهيل الوحدات السكنية المتهالكة، واستبدال المناهل التالفة. كما تُشرف على منح التصاريح التجارية وإجازة فتح المحلات. ويتولى مركز للشرطة، الواقع قرب مدخله الشمالي، حفظ الأمن والإشراف على النظام العام.
التنظيمات المدنية والسياسية في المخيم
شهد مخيم الزرقاء منذ ستينيات القرن الماضي انخراطاً فاعلاً من أبنائه في العمل السياسي لدعم القضية الفلسطينية، وخصوصاً بعد تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1964. غير أن رمزية المخيم السياسية تراجعت تدريجياً بعد أحداث أيلول (1970–1971) التي أدّت إلى إنهاء الوجود الفدائي في الأردن. ومع توقيع اتفاقية وادي عربة للسلام بين الأردن وإسرائيل سنة 1994، تقلّص الدور السياسي للمخيم أكثر، في ظل تبنّي وكالة "الأونروا" سياسة "الحياد"، كون إسرائيل أصبحت دولة معترفاً بها رسمياً في الأردن.
انعكست هذه السياسة على عمل الوكالة، وخصوصاً في مدارسها، التي كانت سابقاً منصات لتعزيز السردية الفلسطينية ومشاركة الطلبة والمعلمين في فعاليات داعمة لفلسطين. أمّا اليوم، فُيمنع العاملون فيها من الخوض في القضايا السياسية أو الأيديولوجية.
وعلى الرغم من هذا الانحسار السياسي، فإن المخيم شهد نشاطاً مدنياً ملحوظاً، إذ تشرف "الأونروا" على "لجنة التنمية المجتمعية" التي تأسست سنة 1998، وتتولى إدارة ثلاثة مراكز رئيسية: مركز البرامج النسائية، ومركز التأهيل المجتمعي، وروضة براعم المخيم. بالإضافة إلى ذلك، كان مخيم الزرقاء أول مخيم للاجئين ينشئ لجنة خاصة للأيتام عبر "جمعية المركز الإسلامي"، كما أنشأ أول نادٍ رياضي حمل اسم "نادي العودة"، الذي يؤدي دوراً اجتماعياً وثقافياً ورياضياً، ويمثّل المخيم في 11 اتحاداً رياضياً محلياً.
ويضم المخيم أيضاً عدداً من المؤسسات المدنية والجمعيات الخيرية، منها: "جمعية آمال عيون الأردن لدعم مرضى السرطان"، و"الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين"، بالإضافة إلى وجود مؤسسات إغاثية إقليمية مثل "هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية" و"هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية".
منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، بدأ تركيز التمويل الأجنبي يتجه نحو برامج تمكين المرأة وحماية الطفل، مما منح هذه المبادرات أولوية ملحوظة على حساب البرامج المتعلقة بالهوية والقضية الفلسطينية. وتفاقم هذا التراجع بعد سنة 2011، إذ توجهت أغلب الجهات الإنسانية نحو دعم اللاجئين السوريين، مع تخصيص محدود للبرامج الخاصة بالمجتمع المضيف، بما في ذلك سكان المخيمات الفلسطينية.
خلاصة
في الختام، يظل مخيم الزرقاء، كسائر المخيمات الفلسطينية، فضاءً تتقاطع فيه مشاعر متناقضة. فهو من جهة شاهد على النكبة المستمرة للفلسطينيين ومعاناتهم الممتدة منذ أكثر من 75 عاماً. ومن جهة أُخرى، يُشكّل المخيم، رغم التحديات المتراكمة، رمزاً للذاكرة الجمعية الفلسطينية وركيزة حية لحق العودة.
دائرة الشؤون الفلسطينية. "مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن".
https://www.dpa.gov.jo/Ar/List/مخيمات_الالجئين_الفلسطينيين_في_الأردن
دائرة الشؤون الفلسطينية. "مخيم الزرقاء".
https://www.dpa.gov.jo/AR/ListDetails/مخيمات_الالجئين_الفلسطينيين_في_الأردن/4/6
شومر توفيق وأيمن عبد المجيد (إشراف). أمجد عليان، مهند الطراونة، محمد درس، أمل الخواجا، يافا الشايب. "الشباب في المخيمات الفلسطينية بين المسؤولية الاجتماعية والخلاص الفردي: مخيم الزرقاء نموذجاً". غير منشور
المركز الفلسطيني للإعلام. "الأردن يسمح بالتوسع العامودي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين".
https://palinfo.com/news/2012/07/24/148575/
موسوعة المخيمات الفلسطينية - مخيم الزرقاء
https://mokhayyam.com/ar/article/105/مخيم-الزرقاء
al-Husseini, Jalal. “The Evolution of the Palestinian Refugee Camps in Jordan. Between Logics of Exclusion and Integration.” In Myriam Ababsa and Rami Farouk Daher. Villes, pratiques urbaines et construction nationale en Jordanie. Beyrouth: Presses de l’Ifpo, 2011, pp 181–204.
https://doi.org/10.4000/books.ifpo.1742
Alnsour, Jamal, and Julia Meaton. “Housing Conditions in Palestinian Refugee Camps, Jordan.” Cities 36 (2014): 65–73.
https://doi.org/10.1016/j.cities.2013.10.002
Guignon, Sophie, and Chloé Domat. “Jordan: Meeting the Palestinians of Zarqa, Three Generations after the ‘Nakba.’” France 24, 2024, France 24 edition, sec. middle-east.
Khaleefa, Amal, Emad Hajjaj, et Khalid Nahar. De mémoire de réfugié - Min Ḏākirat lāǧīʾ, bande dessinée, Amman, Al-Ahlia, 2025.
Tiltnes, Åge A. and Huafeng Zhang. Progress, Challenges, Diversity: Insights into the Socio-economic Conditions of Palestinian Refugees in Jordan. Norway: Fafo, 2013.
UNRWA. “Zarqa Camp.” 2024.