مكان

عين غزال

مكان
عَيْن غَزال
اللواء
حيفا
المحافظة
حيفا
متوسط الارتفاع
110 م
المسافة من حيفا
21 كم
تعداد السكان
السنة عرب المجموع
1931 * 1439
1944/45 2170 2170
ملكية الأرض (1944/45) بالدونم
السنة عرب يهود عام المجموع
1944/45 14628 424 3027 18079
إستخدام الأرض (1944/45) بالدونم
الإستخدام عرب يهود عام المجموع
المناطق غير صالحة للزراعة والمبنية (المجموع)
الإستخدام عرب عام المجموع
البناء 130 130
غير صالحة للزراعة 4540 3027 7567
4670 3027 7697 (43%)
مزروعة/صالحة للزراعة (المجموع)
الإستخدام عرب يهود المجموع
الأراضي المزروعة والمروية 1486 1486
حبوب 8472 424 8896
9958 424 10382 (57%)
عدد المنازل (1931)
247
*

كانت القرية مبنية عند أطراف وادٍ على السفوح العليا من جبل الكرمل. وكانت قريبة من طريق عام يصل حيفا بتل أبيب؛ وقد منحها موقعها هذا أهمية خاصة خلال حرب 1948. في أواخر القرن التاسع عشر، كانت عين غزال قرية صغيرة مبنية بالحجارة والطين. وكان سكانها، وعددهم 450 نسمة، يزرعون 35 فداناً ( الفدان = 100 - 250 دونماً) . وكان سكان القرية من المسلمين، لهم فيها مقام لولي محلي اسمه الشيخ شحادة. وكان فيها مدرسة ابتدائية للبنين، أُسست نحو سنة 1886 خلال العهد العثماني. كما كان فيها مدرسة ابتدائية للبنات، وناد ثقافي/ رياضي. وكانت المياه تُضخ إلى القرية بأنابيب من بئر مجاورة حُفرت في الأربعينات. وكان اقتصاد القرية يعتمد على تربية المواشي وعلى الزراعة؛ وفي 1944/ 1945، غُرست أشجار الزيتون في نحو 1400 دونم، وكان ما مجموعه 8472 دونماً مخصصاً للحبوب. وكان من شأن مجاورتها لمدينة حيفا أن أُتيح لبعض سكانها العمل في قطاع الخدمات؛ في الميناء والوسط التجاري.

نقلت صحيفة 'نيويورك تايمز' عن صحيفة يهودية قولها إن هجوماً شُنّ على القرية بتاريخ 14 آذار/ مارس 1948، دُمِّرت فيه أربعة منازل تدميراً شاملاً. وقالت الشرطة البريطانية إن امرأة فلسطينية قُتلت، وجرح خمسة رجال في ذلك الهجوم. وكانت صحيفة 'فلسطين' أوردت نبأ حدوث هجوم على عين غزال قبل ذلك بأيام قليلة، أي في 10 آذار/ مارس، لكن من دون ذكر للتفصيلات. بعد ذلك التاريخ بنحو شهرين، وقع هجوم آخر في 20 أيار/ مايو. فقد قال أحد المخبرين لمراسل وكالة إسوشييتد برس إن الهاغاناه اقتحمت عين غزال بعد أن أوقف القناصة السير على طريق حيفا - تل أبيب. ولم يُذكر شيء عن وقوع ضحايا .

كانت قرى عين غزال وجبع وإجزم تشكل 'المثلّث الصغير' إلى الجنوب من حيفا، وهذه القرى صدّت عدداً من الهجمات الإسرائيلية في الأشهر اللاحقة، وشكّلت جيباً لم يتم احتلاله إلاّ مع نهاية تموز/ يوليو 1948. وقد جرت ثلاث محاولات رئيسية لاقتحام القرى الثلاث، فأفشل المدافعون عنها المحاولتين الأوليين في 18 حزيران/ يونيو و8 تموز/ يوليو على التوالي. وخلال المحاولة الثالثة، استغل الجيش الإسرائيلي الهدنة الثانية لشن هجوم، قوامه قوات خاصة مستمدة من ألوية غولاني وكرملي وألكسندروني. بدأت العملية في 24 تموز/ يوليو، واشتملت على قصف عنيف بالمدفعية وقصف جوي استمرا يوماً كاملاً (وفيما بعد، كذب وزير الخارجية الإسرائيلي، شرتوك، حين قال لوسيط الأمم المتحدة إن 'الطائرات لم تُستخدَم'). وفي 26 تموز/ يوليو، أشارت وكالة إسوشييتد برس في نبأ لها، وببساطة، إلى أن الطائرات والمشاة الإسرائيلية نقضت الهدنة الفلسطينية بمهاجمة القرى الثلاث.

وعلى الرغم من شراسة الهجوم فإن احتلال هذه القرى لم يتم إلاّ بعد يومين، وقد استمر الجنود الإسرائيليون يطلقون النار على سكان القرى أثناء فرارهم. ويقول المؤرخ الإسرائيلي بِني موريس إن سكان القرى الذين وقعوا في الأسر أُمروا بدفن 25 - 30 جثة محترقة في عين غزال، وأشار بعض التقارير إلى وقوع مجزرة في القرية. غير أن المسؤولين الإسرائيليين نفوا ذلك قائلين إن الجثث أُحرقت لأن أصحابها وُجدوا أمواتاً، ولأنها كانت بدأت تتعفن. وأوردت صحيفة 'نيويورك تايمز'، في ذلك الوقت، أن ضباط الارتباط الإسرائيليين اعترفوا لمراقبي الهدنة التابعين للأمم المتحدة بأن تسعة من القرويين قُتلوا في عين غزال. ولم تعثر الأمم المتحدة على أي أثر يدل على وقوع مجزرة. لكن محققيها قدروا، في أواسط أيلول/ سبتمبر، عدد القتلى والمفقودين من القرى الثلاث بمئة وثلاثين، وفق ما ذكرت صحيفة 'نيويورك تايمز'. وقد ندّد وسيط الأمم المتحدة، الكونت فولك برنادوت (Folke Bernadotte)، بتدمير إسرائيل 'المنتظم' لعين غزال وجبع، وطلب من الحكومة الإسرائيلية أن ترمم، على نفقتها، كل المنازل التي تضررت أو دُمرت خلال الهجوم وبعده. وقال برنادوت إن 8000 شخص طُردوا من القرى الثلاث، وطالب بالسماح لهم بالعودة إليها. غير أن إسرائيل رفضت هذا الطلب .

أُقيمت مستعمرة عين أيالا على بعد 3 كيلومترات إلى الجنوب الشرقي من موقع القرية، وذلك في سنة 1949، وعلى عكس ما يقول موريس ، فإنها ليست على أراضي القرية. أمّا مستعمرة عوفر، فقد أُقيمت في سنة 1950 على أراضي القرية، على بعد كيلومترين إلى الجنوب الشرقي منها.

لم يبق قائماً في موقع القرية سوى مقام الشيخ شحادة المتداعي. ويمكن رؤية أنقاض الحيطان وركام الحجارة في أرجاء الموقع كلها، فضلاً عن صفوف من شجر الصنوبر والتين والرمان ونبات الصبّار. وقد سُيِّج الموقع مؤخراً لاستخدامه مرعى للمواشي. أمّا الأراضي المستوية المجاورة له، فتُزرع فيها الخضروات والموز وغيره من أصناف الفاكهة. وغُرست أشجار اللوز في بعض السفوح.