مكان

هوشة

مكان
هَوْشَة
اللواء
حيفا
المحافظة
حيفا
متوسط الارتفاع
100 م
المسافة من حيفا
13 كم
تعداد السكان
السنة عرب يهود المجموع
1944/45 400 180 580
1931 * 202 202
ملكية الأرض (1944/45) بالدونم
السنة عرب يهود عام المجموع
1944/45 * 894 7 901
إستخدام الأرض (1944/45) بالدونم
الإستخدام المجموع
717 (80%)
عدد المنازل (1931)
53
*

كانت القرية تنهض على التلال القليلة الارتفاع، الفاصلة بين سهل حيفا ومرج ابن عامر. وكان يمتد إلى الغرب منها واد واسع، يشكل الحدود بينها وبين خربة الكساير. وذهب بعض الباحثين إلى اعتبار هوشة مطابقة لبلدة حوصة التوراتية، من مواطن سبط بني أشير الإسرائيلي (يشوع 19: 29). وقد صُنِّفت هوشة مزرعةً في "معجم فلسطين الجغرافي المفهرَس" (Palestine Index Gazetteer) زمن الانتداب، وكانت تمتد على محور شرقي – غربي، ومنازلها تتجمع على شكل العنقود حول مركز القرية، الذي كان فيه صهريج مياه. كان سكانها من المسلمين، ويشاركون خربة الكساير المجاورة في مقبرة. أمّا اقتصاد هوشة، فكان يعتمد على الزراعة وتربية المواشي. وكانت الحبوب أهم محاصيل القرية، وتُزرع في الأراضي الجنوبية الغربية للقرية، كما خُصِّصت مساحة صغيرة إلى الشمال منها لأشجار الفاكهة والزيتون. وقد اشتمل الموقع على بعض الخرائب القديمة العهد؛ منها أُسس أبنية دارسة ومقام لنبي يدعى هوشان وبئر وقبور منقورة في الصخر وأرضيات من الفسيفساء.

في أواسط نيسان/ أبريل 1948، دارت بين الهاغاناه وجيش الإنقاذ العربي معركة ضارية، تركزت حول قرية هوشة وقرية خربة الكساير المجاورة لها، بحسب ما جاء في 'تاريخ الهاغاناه'. وبحسب ما رُوي، اتخذ فوج من جيش الإنقاذ العربي، قوامه دروز من سورية وفلسطين، مواقع له في هاتين القريتين في 12 نيسان/ أبريل، وفتح قناصته النار على المستعمرات اليهودية المجاورة، لتخفيف الضغط عن رفاقهم الذين كانوا يخوضون معركة مشمار هعيمك إلى الجنوب من موقعهم (أنظر أبو شوشة والغبية التحتا، قضاء حيفا)، وبعد يومين، هاجمت وحدة من لواء كرملي التابع للهاغاناه القريتين المذكورتين، واشتبكت بالسلاح الأبيض مع أفراد جيش الإنقاذ. وبعد أن خسر الصهيونيون المعركة، صدر قرار باحتلال القريتين. وفي وقت لاحق، كتب قائد اللواء موشيه كرمل: 'بما أن هاتين القريتين كانتا بعيدتين عن الطريق الرئيسية وعن مجال اهتمام البريطانيين، فقد كان هناك أساس للافتراض أنهم لن يتدخلوا ضدنا.' وهكذا، في فجر 16 نيسان/ أبريل، احتلت سريتان من لواء كرملي القريتين 'بسهولة'، إذ لم يكن فيهما إلاّ نفر قليل من الحرس. وفي الحال، شنَّت قوات جيش الإنقاذ العربي هجوماً مضاداً استغرق النهار كله، و'أظهر جنود العدو في هذه المعارك شجاعة فائقة'، بحسب مصادر الهاغاناه. وقد جرى القتال على مسافات متقاربة، واستعملت فيه السكاكين أحياناً. وما أن كاد فوج الدروز في جيش الإنقاذ يحسم المعركة حتى مُدَّ الصهيونيون بمدفع رشاش فرجّح كفة القتال لمصلحتهم. وكتب مراسل 'نيويورك تايمز' أن 'الكثيرين من العرب قتلوا' في القتال الذي نشب مع الهاغاناه حول القريتين. ومع حلول المساء سيطر لواء كرملي على القريتين، وأمضى الليل يدعِّم مواقعه هناك، غير أن جيش الإنقاذ لم يستأنف هجومه. وفي اليوم التالي، زعمت الهاغاناه لصحيفة 'نيويورك تايمز' أنها قتلت '130 من رجال القبائل الدروز'، عندما استولت على هوشة.

ويذكر 'تاريخ الهاغاناه' أن نتيجة القتال الذي نشب بسبب هذه القرية عزَّزت موقف الدروز المحليين، الذين دعوا إلى عدم التدخل في الحرب ضد الصهيونيين، و'شَقَّت الطريق بعد فترة لمشاركة مقاتلين دورز في صفوف الجيش الإسرائيلي.' ومن غير الواضح متى تم إخلاء القرية من سكانها؛ لكنّ ذلك بدأ، في أرجح الظن، مع نشوب المعركة إذا ما صدَّق المرء الزعم القائل إنها كانت خالية في معظمها يوم 16 نيسان/ أبريل .

في سنة 1937 أُنشئت مستعمرة أُوشا على بعد كيلومترين غربي موقع القرية. وقد أُلحقت أراضي القرية ببلدة شفا عمرو. وتقع مستعمرة رمات يوحنان في الجوار أيضاً.

دُمِّرت القرية تدميراً تاماً، وسُيِّجت المنطقة وأُعلنت موقعاً أثرياً. ولم يسلم منزل واحد في القرية من الهدم، مع أن حيطان عشرين منزلاً تقريباً بقيت قائمة. وما زالت أُطر النوافذ والأبواب في الأبنية الحجرية بادية للعيان. وتنتصب شجرة نخيل وحيدة في الموقع الذي غلب عليه شجر التين ونبات الصبّار. واستمر البدو، المقيمون في الجوار، يستعملون المقبرة الواقعة وجنوبي الموقع. وثمة مقام قريب، وبستان سرو شمالي الموقع، وبستان أفوكاتو جنوبيه.