مكان

المنشية

مكان
المَنْشِيَّة
اللواء
الجليل
المحافظة
عكا
متوسط الارتفاع
25 م
المسافة من عكا
2 كم
تعداد السكان
السنة عرب يهود المجموع
1931 460
1944/45 810 270 1080
ملكية الأرض (1944/45) بالدونم
السنة عرب يهود عام المجموع
1944/45 12522 1895 469 14886
إستخدام الأرض (1944/45) بالدونم
الإستخدام عرب يهود عام المجموع
المناطق غير صالحة للزراعة والمبنية (المجموع)
الإستخدام عرب يهود عام المجموع
البناء 27 27
غير صالحة للزراعة 805 100 464 1369
832 100 464 1396 (9%)
مزروعة/صالحة للزراعة (المجموع)
الإستخدام عرب يهود عام المجموع
الموز و الحمضيات 253 253
الأراضي المزروعة والمروية 619 2 621
حبوب 10818 1793 5 12616
11690 1795 5 13490 (91%)
عدد المنازل (1931)
132

كانت القرية مبنية على مرتفع من الحجر الرملي في الجزء الشمالي الغربي من سهل عكا، وعلى بعد 3 كلم إلى الشمال الشرقي من مدينة عكا، وعلى بعد 2 كلم إلى الشمال من نهر النعامين. وكان ثمة إلى الغرب منها، على بعد نصف كيلومتر، قناة الباشا التي كانت تجلب المياه من ينابيع الكابري إلى عكا. وكانت طريق فرعية قصيرة تربط المنشية بالطريق العام الساحلي المؤدي إلى عكا. وبسبب قربها من عكا، أُتيح لسكانها الاستفادة من نظام المواصلات وغيره من الخدمات في المدينة. وكان سكان القرية يرون أن المنشية ظهرت إلى الوجود عقب الحروب الصليبية، وأن المماليك استقدموا سكانها الأصليين من شمال إفريقيا بغية إسكانهم في المنطقة، التي تضاءل عدد سكانها كثيراً بسبب الحروب الصليبية والأوبئة . وإذا كان هذا صحيحاً، فلا ريب أن القرية تلاشت لاحقاً لأنها ليست واردة في جملة القرى التي تذكر السجلات أنها كانت تدفع الضرائب في سنة 1596 . وفي نهاية القرن التاسع عشر، كانت المنشية آهلة مرة أُخرى. وكانت القرية تقع في سهل، وتحيط بها الأراضي الزراعية. وكانت منازلها مبنية بالحجارة والطين، وعدد سكانها 150 نسمة تقريباً .

عند بداية القرن الحالي، كان للقرية شكل مربع، وكانت منازلها (المبنية بالحجارة والأسمنت والطين) متجاورة. وكان سكانها جميعهم من المسلمين. وكان فيها مقام بهاء الله مؤسس البهائية، وهي ديانة ظهرت في بلاد فارس في القرن التاسع عشر. وكان بهاء الله قد سُجن في عكا على يد العثمانيين، وذلك بطلب من الحكومة الفارسية، وتوفي في المدينة سنة 1892 . وكان في القرية أيضاً ميتم إسلامي، ومسجد يدعى مسجد أبو عطية. أمّا اقتصادها فكان يعتمد على الزراعة، ولا سيما الحبوب وتربية المواشي. في 1944/ 1945، كان ما مجموعه 253 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و10818 دونماً للحبوب، و619 دونماً مروياً أو مستخدَماً للبساتين. وقد أدت الحفريات الأثرية في القرية، في 1955- 1956، إلى العثور على خمسة قبور يعود تاريخ أقدمها إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد. ويقع تل الفخار على بعد نحو كيلومتر إلى الجنوب، حيث عُثر على الأُسس القديمة لمدينة عكا في حفريات بدأت سنة 1973. وكان هناك مجموعة صغيرة من المزارعين تعيش على سفح التل، في أواسط الألف الرابع قبل الميلاد. وبحلول القرن السادس قبل الميلاد، كانت هذه القرية قد توسعت غرباً في اتجاه الشاطئ. وكان التل هذا هو موقع عكا في العهدين اليوناني والروماني. وبالإضافة إلى القطع الفخارية، كان التل يضم بقايا مقابر.

زُجَّت المنشية في الحرب أول مرة جرّاء تسلل إسرائيلي وقع في 6 شباط/ فبراير 1948. ففي ذلك اليوم، وفق ما ذكرت صحيفة 'فلسطين'، شن عدد من اليهود المسلّحين بالأسلحة الأوتوماتيكية ورشاشات 'سْتِنْ' هجوماً على القرية. وجاء في الصحيفة أن سكان القرية صدّوا ذلك الهجوم، ولم تذكر وقوع أية إصابات . وعلى الرغم من عدم توفر أية تفصيلات محددة، فإن الدلائل تشير إلى أن هذه القرية كانت بين القرى التي سقطت في أثناء عملية بن عمي، في 14 أيار/ مايو 1948 .

وبعد احتلالها بشهر واحد، في 16 حزيران/ يونيو، كان في استطاعة رئيس الحكومة بن - غوريون أن يذكر في تقاريره أن تدمير المنشية بدأ فعلاً .

في سنة 1948، أُنشئت مستعمرتا شمرات وبستان هغليل على أراضي القرية، إلى الشمال من موقعها. وكانت مستعمرة شمرات في البدء تقع على بعد كيلومترين إلى الشمال، وكان اسمها هايوتسيريم. وكانت أُنشئت أول مرة في سنة 1946 على أراض تخص رهبان تمبلار (Templars) الألمان (الهيكليين)، غير أنها انتقلت إلى موقعها الحالي في أيار/ مايو 1948 . أمّا موقع القرية فهو الآن جزء من مدينة عكا.

لا يزال المقام البهائي والمسجد ومدرسة الأيتام الإسلامية وبعض المنازل القليلة قائمة. أمّا ما تبقى من القرية فقد اندثر. والمقام بناء جميل له قبة، وتحيط بحائطه الأمامي ومدخله المقوَّس أعمدة حجرية كبيرة. وثمة قبور عدة في فناء قريب. والمقام والقبور تحظى بعناية جيدة، ويزورها البهائيون من أرجاء العالم كافة. أمّا المسجد، وهو بناء حجري له قبة وسقوف بيضوية الشكل فقد أصبح منزلاً تسكنه عائلة يهودية. كما أن مدرسة الأيتام الإسلامية آهلة هي الأُخرى. ولا تزال المقبرة ظاهرة للعيان، غير أنها مهملة وفيها شاهد عليه كتابة بالتركية تعود إلى القرن الثامن عشر. أمّا قناة الباشا المبنية بالحجارة فلا تزال قائمة، غير أنها ليست في قيد الاستعمال، ومثلها قناة جرّ المياه.

t